طلعت مصطفى المصرية تستثمر أكثر من 5 مليارات دولار في عُمان
استمع إلى الملخص
- تم تدشين المشروعين بحضور وزير الثقافة والرياضة والشباب العُماني، مع التركيز على معايير الجودة والاستدامة لتقديم تجربة عمرانية مميزة لأكثر من 1.5 مليون نسمة بين 2025 و2030.
- تأتي هذه الاستثمارات في ظل توسع الشركات المصرية خارج السوق المحلية، حيث تشهد عُمان طفرة عقارية وسياحية مدفوعة برؤية 2040 وقوانين محفزة للمستثمرين الأجانب.
أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة عن استثمارٍ يفوق خمسة مليارات دولار في مشروعين عقاريين جديدين بسلطنة عُمان، هما "جود" و"يامال"، واللذان يتضمنان ما يقارب 15 ألف وحدة سكنية، وفق بيان صادر عن الشركة اليوم الاثنين. وأوضح هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمجموعة، أن هذه المشاريع تأتي لتقديم مفهوم جديد للمدن الذكية والوجهات الساحلية وفق معايير عالمية، بما ينسجم مع رؤية عُمان 2040. وأكد أن اختيار السلطنة جاء بناءً على دراسات دقيقة واستنادًا إلى الخبرة الممتدة لأكثر من 55 عامًا التي تمتلكها المجموعة في مجال التطوير العقاري، بهدف تكرار النجاحات التي حققتها في السوق المصرية عبر إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة.
وجاء إعلان المشروعين خلال حفل تدشين رسمي أقيم برعاية ذي يزن بن هيثم آل سعيد، وزير الثقافة والرياضة والشباب العُماني، وبحضور خلفان الشعيلي، وزير الإسكان والتخطيط العمراني، إلى جانب هشام طلعت مصطفى وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة من كبار المسؤولين في السلطنة، إضافة إلى قيادات مجموعة طلعت مصطفى.
وأشار هشام طلعت إلى أن المجموعة تعتمد معايير عالمية للجودة والاستدامة في جميع مشروعاتها، من خلال توفير خدمات متكاملة وجودة حياة راقية تُراعي مصالح الأجيال المقبلة، وتحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد والمجتمع. كذلك كشف عن خطة المجموعة لتطبيق هذه المعايير في الأسواق الإقليمية، ولا سيما في عُمان والعراق والسعودية، بهدف تقديم تجربة عمرانية مميزة لأكثر من 1.5 مليون نسمة بين عامي 2025 و2030.
ومن المقرّر أن تبدأ المجموعة إطلاق البيع في مشروعي "يامال" و"جود"، حيث يمتدان على مساحة تتجاوز 4.9 ملايين متر مربع. ويقع مشروع "يامال" الساحلي في منطقة المنومة على ساحل خليج عُمان، بواجهة بحرية تمتد إلى 1,760 مترًا. ويُعد مجتمعًا سكنيًا وسياحيًا فاخرًا، يضم مارينا عالمية، وفنادق فخمة، ومناطق ترفيهية، إلى جانب وحدات سكنية تطل على البحر والمارينا، ما يوفر أسلوب حياة متكاملًا يجمع بين الفخامة والراحة. أما مشروع "جود" السكني، فيقع في مدينة السلطان هيثم، ويقدّم نموذجًا للمجتمعات الذكية والمستدامة، متضمنًا وحدات سكنية متنوعة، ومساحات خضراء شاسعة، ومرافق خدمية وتجارية وتعليمية وطبية وترفيهية، بالإضافة إلى نادٍ اجتماعي ورياضي.
وتُعد مجموعة طلعت مصطفى من أكبر المطوّرين العقاريين في الشرق الأوسط، إذ تُصنف ضمن أكبر 6% من الشركات في الأسواق الناشئة في أفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، بقيمة سوقية تتجاوز 149 مليار جنيه مصري (نحو 3.1 مليارات دولار). وترجع مكانتها البارزة إلى تنوع أصولها العقارية والفندقية، وإلى سجلها الحافل على مدى أكثر من نصف قرن في تأسيس مدن ومجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات، ذكية ومستدامة.
تأتي استثمارات مجموعة طلعت مصطفى في سلطنة عُمان ضمن اتجاه متنامٍ للشركات العقارية المصرية للتوسّع خارج السوق المحلية في ظل محدودية الطلب الداخلي وتباطؤ مبيعات العقارات في مصر نتيجة الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التكاليف. وتشهد السلطنة في المقابل طفرةً في القطاع العقاري والسياحي مدفوعة برؤية عُمان 2040 التي تستهدف تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط، وتعزيز الاستثمارات الأجنبية في مشروعات المدن الذكية والساحلية.
وفي السنوات الأخيرة، أطلقت الحكومة العُمانية حزمةً من القوانين المحفّزة للمستثمرين الأجانب، من بينها السماح بملكية العقارات لغير العُمانيين في مناطق محددة، وإتاحة الإقامة طويلة الأجل للمستثمرين العقاريين، ما جعل السوق العُماني وجهةً جذّابةً للمطورين العرب والدوليين. ويُنظر إلى دخول مجموعة طلعت مصطفى، وهي من أبرز المطورين العقاريين في المنطقة، على أنه إشارة ثقة بالسوق العُماني، ومؤشر على تزايد التكامل الاقتصادي بين مصر ودول الخليج، خصوصًا في القطاعات غير النفطية مثل العقارات والسياحة والخدمات.