سورية: مواطنون يتخوفون من ارتفاع الأسعار في رمضان

02 مارس 2025   |  آخر تحديث: 14:00 (توقيت القدس)
شهدت الأسواق زيادة المعروض من السلع، دمشق في 26 فبراير 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يتخوف المواطنون في سوريا من ارتفاع أسعار الخضراوات والسلع الغذائية خلال شهر رمضان، حيث يعتبره التجار موسماً لزيادة الطلب، مما يفاقم الأعباء المعيشية على الأسر.
- التاجر أحمد عبد العال يستبعد ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى زيادة المعروض وانخفاض أسعار بعض الخضراوات مثل البندورة والباذنجان، مع وصول كميات كبيرة من الخضراوات من دول مجاورة.
- المحلل الاقتصادي شفيق عربش يتوقع انخفاض الأسعار نظراً لضعف القوة الشرائية، مع وعود بتنظيم معارض بأسعار مخفضة خلال الشهر الفضيل.

يتخوف المواطنون في سورية من ارتفاعات إضافية على أسعار الخضراوات والسلع الغذائية بعد دخول رمضان أيامه الأولى، فهذا المسلسل الرمضاني، كما سموه، قد اعتادوا رؤيته دائما كلما جاء هذا الشهر الفضيل باعتباره موسماً بالنسبة للتجار تزداد فيه كمية الطلب على المواد الغذائية بالتزامن مع زيادة قيمة الحوالات، فأصبح الإنفاق على شراء جميع المواد الغذائية ممكنا بغض النظر عن سعرها. 

أبدى سالم الداية، وهو عامل في أحد المحال، خوفه الشديد من ارتفاع الأسعار في شهر رمضان، وقال لـ"العربي الجديد" إن " الوضع المعيشي صعب جدا، وكل رمضان يجرى استغلاله برفع الأسعار". أما أيمن موصلي، وهو موظف حكومي، فقد أعرب عن مخاوفه من "عدم إمكانية تدبير أمر نفقات شهر رمضان لعائلته المكونة من أربعة أشخاص بعد أن أنفق أكثر من نصف راتبه إلى الآن، ولم يبق معه سوى 200 ألف ليرة ستكفيه لحين موعد استلام راتبه القادم". 

من جانبه، استبعد التاجر في سوق الهال أحمد عبد العال "ارتفاعاً في أسعار الخضار والفواكه في شهر رمضان"، مشيرا إلى " زيادة المعروض من السلع". وأضاف لـ"العربي الجديد" أن الأسعار تراجعت، ضاربا المثل بالبندورة التي انخفض سعرها وكذلك الباذنجان والبصل والبطاطا التي تعد الطبق الرئيس في رمضان، فقد انخفض سعرها إلى 1500-2500 ليرة في سعر الجملة، وذلك حسب جودة المعروض. 

وكشف عن وصول نحو عشرة إلى 30 براد يوميا تحمل نحو 150 إلى 300 طن من الخضراوات الشتوية، قادمة من مصر والأردن والعراق وحتى إيران، مشيرا إلى أن سعر كيلو الباذنجان خلال رمضان الحالي وصل إلى أربعة آلاف ليرة للكيلو مقابل 20 ألفا في السنوات الماضية. وعن حدوث ارتفاع في الأسعار خلال شهر رمضان في عهد النظام السابق، كشف عبد العال أن الغلاء كان مفتعلا من قبل النظام السابق بينما تغير الوضع حاليا بشكل كبير. 

لكن التاجر أبدى قلقه بعض الشيء من إصدار قرار من قبل اللجنة المؤقتة لتسير أعمال سوق الهال التي قضت بإعطاء عطلة مدة 24 ساعة أسبوعيا، حيث يُغلق السوق ظهر كل خميس إلى بعد ظهر الجمعة. وأضاف التاجر في سوق الهال أن هذا القرار برأيه يمكن أن ينعكس سلبا على المواطن، كما سيضطر باعة المفرق للاحتفاظ ببضاعتهم في البرادات من مساء الأربعاء إلى ما بعد صلاة الجمعة، ما يمكن أن يعرضها للتلف. وأكد أنه ليس منطقيا إغلاق سوق مركزي يوزع لجميع المحافظات يوما كاملا أسبوعيا. 

أما المحلل الاقتصادي شفيق عربش، فقد استبعد حدوث ارتفاع في الأسعار في شهر رمضان نظرا لضعف القوة الشرائية، متوقعا في تصريحات لـ"العربي الجديد" انخفاضا أكبر في الأسعار، مستدلا على ذلك بوعد وزارة التجارة الداخلية بتنظيم معارض وأسواق بأسعار مخفضة خلال شهر رمضان، آملا أن يحدث ذلك بالفعل.