ستاندرد آند بورز تحذر من أثر الحرب على اقتصادات المنطقة

12 مارس 2026   |  آخر تحديث: 21:12 (توقيت القدس)
ضغوطات على اقتصادات المنطقة بسبب الحرب، بورصة الكويت في 8 أغسطس 2011 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تأثير الحرب على التصنيفات الائتمانية: وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال لن تتسرع في خفض التصنيفات الائتمانية للدول بسبب الحرب، لكنها تحذر من ضغوط اقتصادية محتملة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز.

- مخاطر اقتصادية في المنطقة: الحرب رفعت مستوى المخاطر في المنطقة، مما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مع تعرض البحرين لمخاطر أكبر بسبب ارتفاع الدين العام.

- تحديات اقتصادية محتملة: التوترات المستمرة في الخليج والشرق الأوسط قد تزيد تكاليف التأمين والشحن، وتؤدي إلى ضغوط تضخمية، مما يفرض تحديات على خطط الإنفاق والاستثمار.

قالت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال (S&P Global) إنها لن تتسرع في خفض التصنيف الائتماني للدول على خلفية الحرب في المنطقة، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن ارتفاع أسعار النفط والغاز قد يضع ضغوطاً إضافية على عدد من الاقتصادات التي تعاني بالفعل من أوضاع مالية هشة.

وخلال ندوة عبر الإنترنت عقدها كبار محللي الوكالة اليوم الخميس، أشاروا إلى أن "تطورات الحرب رفعت مستوى المخاطر في المنطقة من سيناريو منخفض إلى متوسط، في ظل الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى"، وما قد يترتب على ذلك من اضطراب في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأوضح محللو الوكالة أن اقتصادات دول الخليج تمتلك هوامش مالية واحتياطيات سيادية كبيرة تمكنها من امتصاص الصدمات على المدى القصير. غير أن البحرين تبقى الأكثر عرضة للمخاطر نظراً لارتفاع مستوى الدين العام مقارنة ببقية دول مجلس التعاون، كما أشاروا إلى أن القطاع المصرفي في قطر قد يواجه تحديات في حال حدوث تدفقات كبيرة للودائع إلى الخارج في رد فعل على التصعيد الجيوسياسي، رغم عدم وجود مؤشرات حتى الآن إلى ضغوط من هذا النوع داخل النظام المالي القطري.

وقال روبرتو سيفون أريفالو، كبير محللي الديون السيادية العالمية في ستاندرد آند بورز، إن "الوكالة تراقب كل التطورات في المنطقة عن كثب، لكنها لا تعتزم إصدار أحكام متسرعة بشأن انعكاسات الصراع على التصنيفات السيادية"، مؤكداً أن "تقييم المخاطر سيعتمد على مدى اتساع نطاق الحرب وتأثيرها الفعلي في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة".

الجدير بالذكر أن استمرار التوترات في الخليج والشرق الأوسط يفتح الباب أمام جملة من المخاطر الاقتصادية، من بينها ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وتعطل بعض سلاسل الإمداد، وزيادة الضغوط التضخمية على الدول المستوردة للطاقة. كما أن طول أمد الأزمة قد يفرض تحديات إضافية على خطط الإنفاق والاستثمار في المنطقة، حتى بالنسبة إلى الدول التي تمتلك احتياطيات قوية.