رئيس الوزراء الكندي يعتذر لترامب على الإعلان المناهض للرسوم الجمركية
استمع إلى الملخص
- ألغى ترامب المفاوضات التجارية مع كندا وهدد بفرض رسوم إضافية، لكنه أبدى رضاه عن الاتفاق الحالي الذي يشمل ضرائب على السيارات والأخشاب والصلب. وأكد وزير الطاقة الأميركي على أهمية التعاون في مجالات النفط والغاز.
- أشاد كارني بالمحادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، واصفاً إياها بأنها "نقطة تحوّل"، وأكد على أهمية التعاون مع الصين، وقبل دعوة لزيارة الصين في العام الجديد.
أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنه اعتذر للرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعلان مناهض للرسوم الجمركية يُظهر الرئيس السابق رونالد ريغان. وقال كارني، اليوم السبت، للصحافيين في مدينة غيونغجو في كوريا الجنوبية، على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "اعتذرت إلى الرئيس ترامب، لقد كان مستاءً"، مضيفاً بأن المحادثات التجارية بين البلدين ستُستأنف عندما تكون واشنطن مستعدة لذلك.
وأضاف كارني أنه شاهد الإعلان محلّ الجدل قبل بثه، وطلب من رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عدم بثه، وقال في إشارة إلى الإعلان: "لم أكن لأفعل ذلك". وأضاف: "أنا المسؤول، بصفتي رئيساً للوزراء، عن العلاقة مع رئيس الولايات المتحدة. لذا، نتقبل الخير والشر، وقد اعتذرتُ". وأوضح كارني "بعد كل هذا الضجيج هذا الأسبوع، لا تزال كندا تتمتع بأفضل اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة من بين جميع الدول. ونحن على أتم الاستعداد للتفاوض على اتفاقية أفضل لكلا البلدين".
وقال ترامب في وقت سابق إنه تلقى اعتذاراً من كارني، لكنّه أشار إلى أن محادثات التجارة بين البلدين لن تُستأنف. وعندما سأله الصحافيون على متن الطائرة الرئاسية عمّا إذا كانت المفاوضات بين البيت الأبيض وحكومة كارني ستُستأنف، قال ترامب: "لا، لكن لديّ علاقة جيدة جداً معه. أنا معجب به كثيراً، لكن كما تعلمون، ما فعلوه كان خطأً. لقد كان لطيفاً جداً. لقد اعتذر عمّا فعلوه بالإعلان".
وأمس الجمعة، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، بأن الهدف هو عودة الولايات المتحدة وكندا إلى طاولة المفاوضات بعد توقف المحادثات الأسبوع الماضي، وأن يتعاون البلدان على نحوٍ أوثق في مجالات النفط والغاز والمعادن الأساسية. وقال رايت للصحافيين في اجتماع وزراء الطاقة والبيئة لمجموعة الدول السبع في تورنتو، يوم الجمعة، إن هناك خلافات في المحادثات بين كندا والولايات المتحدة "لأسباب وجيهة"، وأضاف "للأسف، واجهنا بعض الصعوبات. أعتقد أنّ الهدف هو إعادة توحيد هذه العقبات، وأعتقد أنّ هناك تعاوناً بين الولايات المتحدة وكندا في مجال المعادن الأساسية، والنفط والغاز".
وألغى ترامب المفاوضات الأسبوع الماضي بعد أن بثّت مقاطعة أونتاريو إعلانا مناهضاً للرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، مستوحى من خطاب إذاعي للرئيس السابق رونالد ريغان عام 1987، كما هدّد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على كندا. وكان كارني قد أكد قبل الانهيار بأنّ البلدين يُحرزان تقدماً في التوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية على قطاعَي الصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى الطاقة. وحثّ ترامب على إحياء مشروع خط أنابيب "كيستون إكس إل".
كما صرّح ترامب مؤخراً بأنه راضٍ عن الاتفاق التجاري الحالي بين الولايات المتحدة وكندا، والذي يشمل ضرائب استيراد أميركية على السيارات والأخشاب والصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى رسوم جمركية بنسبة 35% على سلع أخرى غير مشحونة بموجب اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي وقعها ترامب خلال ولايته الأولى.
وبخصوص العلاقات مع بكين أشاد رئيس الوزراء الكندي بالمحادثات التي أجراها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مشيراً إلى أنها شكلت "نقطة تحوّل" في العلاقات، ومؤكداً بأنه طرح مع بكين قضايا شائكة على غرار التدخل الخارجي، وأضاف: "أطلقنا مساراً للمضي قدماً في التعامل مع القضايا الحالية... كانت مباحثاتنا بالمجمل بنّاءة"، وأفاد بأنه قبل دعوة من شي لزيارة الصين "في العام الجديد"، وأضاف "وجّهتُ وزراءنا ومسؤولينا للعمل معاً لإيجاد حلول للتحديات القائمة وتحديد مجالات التعاون والنمو".
من جهته أعرب الرئيس الصيني عن استعداده "لإعادة العلاقات الصينية الكندية إلى مسارها الصحيح". وتُعد العلاقات بين كندا والصين من الأسوأ التي تربط بكين بأي دولة غربية، لكنّ البلدين مستهدفان برسوم دونالد ترامب الجمركية حتى بعدما اتفق شي والرئيس الأميركي الخميس على تخفيف حدة التوتر.