حذر يخيم على بورصات الخليج وسط ترقب لمصير المفاوضات الأميركية الإيرانية

05 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 14:45 (توقيت القدس)
بورصة قطر في الدوحة، 20 يونيو 2023 (نوشاد ثكاييل/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تفاعلت الأسواق المالية الخليجية مع التطورات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، حيث تباينت توقعات المستثمرين بشأن المحادثات بين واشنطن وطهران، مما أثر على تداولات الأسهم الخليجية الكبرى.

- أجرى الرئيس الأميركي ترامب محادثات مع إيران، محذراً من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، بينما نفت طهران ذلك. أكدت قطر تقدم الوسطاء، وناقش ترامب وأمير قطر سبل جسر الخلافات.

- شهدت الأسواق الخليجية تقلبات بسبب عدم اليقين حول أسعار النفط، مع تراجع العقود الآجلة لخام برنت، مما يثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة واستقرار الملاحة في مضيق هرمز.

تفاعلت الأسواق المالية الخليجية مع آخر التطورات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، في وقت تتباين فيه توقعات المستثمرين بشأن مسار المحادثات بين واشنطن وطهران. ويأتي هذا التباين وسط حالة من الترقب الحذر تسود الأسواق الإقليمية والعالمية على حد سواء. وتداولت أسواق الأسهم الخليجية الكبرى في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، بينما كان المستثمرون ينتظرون مؤشرات على إحراز تقدم لإنهاء الحرب الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن أجرت مفاوضات طوال اليوم مع إيران يوم الثلاثاء، واصفاً المناقشات بأنها بنّاءة، محذراً في الوقت نفسه من أن طهران قد تواجه عواقب وخيمة إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق. وقالت قطر، أمس الثلاثاء، إن الوسطاء يحققون تقدماً، رغم أن طهران نفت ادعاء ترامب بأن المحادثات جارية.

وفي مكالمة هاتفية يوم الثلاثاء، ناقش ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سبل جسر الخلافات بين واشنطن وطهران وتعزيز آفاق التوصل إلى تسوية مستدامة، بحسب ما ذكر الديوان الأميري القطري. وارتفع المؤشر المرجعي السعودي بنسبة 0.3%، بقيادة ارتفاع بنسبة 1.2% في سهم بنك الراجحي. في المقابل، انخفض سهم شركة أرامكو السعودية النفطية العملاقة بنسبة 1%.

ومن بين الخاسرين الآخرين، تراجع سهم شركة مرافق الجبيل وينبع للكهرباء والمياه، وسهم شركة ريتال للتطوير الحضري، بنسبة قياسية بلغت 10% لكل منهما، ليصلا إلى الحد الأدنى اليومي المسموح به في البورصة، بعد إعلانهما تراجعاً في أرباح الربع الثاني.

وانخفض المؤشر الرئيسي للأسهم في دبي بنسبة 0.1%، بقيادة تراجع بنسبة 0.7% في سهم شركة كهرباء ومياه دبي. وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2%. وارتفع المؤشر القطري بنسبة 1% مع دخول معظم مكوناته في المنطقة الإيجابية، بما في ذلك أكبر مقرض في الخليج، بنك قطر الوطني، الذي ارتفع سهمه بنسبة 1.1%.

تتحرك الأسواق الخليجية في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المحيطة بأسعار النفط عالمياً، بعدما شهدت العقود الآجلة لخام برنت تراجعاً حاداً الجلسة السابقة تجاوز نسبة 5%، في واحدة من أبرز موجات التذبذب التي تشهدها أسواق الطاقة منذ أسابيع.

أداء مؤشرات الأسواق الخليجية
أُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعي

وتتزامن هذه التقلبات مع مخاوف متصاعدة من تداعيات محتملة على إمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وما يحيط بها من غموض بشأن المفاوضات. وتضع هذه المستجدات المستثمرين في حالة ترقب حذر، إذ باتت الأسواق أكثر حساسية تجاه أي تصريحات سياسية أو تطورات ميدانية قد تعيد رسم ملامح المشهد في المنطقة.

وأي انفراجة في الأسواق قد تفضي إلى انفراج دبلوماسي حقيقي، ولا سيما بعد التصريحات المتضاربة بين الجانبين الأميركي والإيراني بشأن طبيعة المحادثات ومدى تقدمها. وتزداد أهمية هذه التطورات بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، نظراً لارتباط اقتصاداتها بشكل وثيق بحركة أسعار النفط، التي تشكل الركيزة الأساسية للإيرادات الحكومية والموازنات في معظم دول المنطقة.

كذلك فإن استقرار الملاحة في مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، يظل عاملاً محورياً في تحديد اتجاهات الأسواق وثقة المستثمرين الأجانب، الذين يراقبون من كثب أي مؤشرات على تصعيد أو تهدئة قد تنعكس على تدفقات رؤوس الأموال نحو المنطقة.

(رويترز، العربي الجديد)