ترامب يفاضل بين هاسيت ووارش لرئاسة البنك المركزي الأميركي

13 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:01 (توقيت القدس)
عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي السابق كيفن وارش (وسط)، واشنطن في 18 إبريل 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه ضغط على كيفن وارش لخفض أسعار الفائدة إذا تم تعيينه رئيساً لمجلس الاحتياطي الاتحادي، معتبراً وارش وهاسيت مرشحين رائعين للمنصب.
- ينقسم مجلس الاحتياطي الاتحادي حول الحاجة إلى تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة، وسط تضخم أعلى من الهدف وتأثيرات إغلاق الحكومة والانتخابات المقبلة.
- تتوقع التوقعات الجديدة للمجلس خفض أسعار الفائدة مرة واحدة فقط في 2026، مع تباطؤ التضخم، بينما يتوقع بعض المحللين تخفيضات إضافية بسبب مخاوف سوق العمل.

اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال بأنه ضغط على كيفن وارش، عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي السابق، لخفض أسعار الفائدة إذا جرى تعيينه رئيساً. وقال ترامب لصحيفة وول ستريت جورنال، الجمعة، في إشارة إلى وارش: "إنه يعتقد أنه يتعين عليك خفض أسعار الفائدة. وكذلك أي شخص آخر تحدثت إليه".

وكان ترامب قد ألمح سابقاً إلى أنه حدد الشخصية التي ستحل محل رئيس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الحالي جيروم باول، الذي انتقده ترامب بشدة لعدم خفض أسعار الفائدة بسرعة كافية، كما أشار إلى كيفن هاسيت، كبير مستشاريه الاقتصاديين، بوصفه "رئيساً محتملاً لبنك الاحتياطي الاتحادي"، ويبدو أن هاسيت هو المفضل، لكنه أشار في المقابلة التي أجرتها معه الصحيفة إلى أن وارش هو المرشح الأوفر حظاً، وقال ترامب "أعتقد أن الاثنين (كيفن هاسيت وكيفن وارش) رائعان". 

وقال هاسيت الأربعاء الماضي، إنّ الرئيس الأميركي، سيتخذ قراره النهائي بشأن قيادة مجلس الاحتياطي الاتحادي خلال الأسبوعَين المقبلين. وأضاف هاسيت، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إنه مع وجود "بيانات أقوى" كأساس استرشادي، "يمكن بالتأكيد الوصول إلى 50 نقطة أساس أو حتى أكثر". 

وفي الوقت الحالي، ينقسم مجلس الاحتياطي الاتحادي بحدّة حول ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، إذ أشار العديد من المسؤولين إلى أن التضخم، وهو عند حوالى 3%، أعلى من هدف الاحتياطي الاتحادي الذي يبلغ 2%، سبب لتأجيل المزيد من التخفيضات، كما يتوقف الآن تطور السياسية النقدية على البيانات التي لا تزال متأخرة عن تأثير إغلاق الحكومة الاتحادية الذي استمر 43 يوماً في أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني. ويوضع أيضاً في الاعتبار قرب إجراء انتخابات التجديد النصفي التي سيكون أداء الاقتصاد محوراً أساسياً فيها، وكذلك دعوة ترامب إلى إجراء تخفيضات أكثر حدة.

ومن خلال المطالبة بمزيد من التخفيضات، يكون ترامب قد خالف عقوداً تجنّبت خلالها الإدارات السابقة الضغط علناً على البنك المركزي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين الخميس الماضي، إنّ الرئيس دونالد ترامب كان سعيداً بقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع، لكنه يرغب في أن يُقدم البنك المركزي على خفض أكبر، وأضافت ليفيت "أعلم أنه جرى خفض بمقدار ربع نقطة أساس، وكان الرئيس سعيداً بذلك، لكنه يعتقد أنه ينبغي اتخاذ مزيد من الخطوات".

وخفّض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأربعاء الماضي، في تصويت آخر منقسم، لكنه أشار إلى أنه من المرجح أن يوقف مؤقتاً المزيد من التخفيضات في تكاليف الاقتراض إذ يبحث المسؤولون عن إشارات أوضح حول اتجاه سوق العمل والتضخم الذي "لا يزال مرتفعاً إلى حد ما"، وأظهرت التوقعات الجديدة التي صدرت بعد اجتماع البنك المركزي الأميركي الذي استمر يومين أن متوسط صانعي السياسة النقدية يتوقعون خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية مرة واحدة فقط في عام 2026. ويتماشى ذلك مع توقعات صدرت في سبتمبر /أيلول، مع تكهنات بتباطؤ التضخم إلى نحو 2.4% بحلول نهاية العام المقبل حتى مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 2.3% وبقاء معدل البطالة عند مستوى معتدل يبلغ 4.4%.

ويواجه المستثمرون ضبابية تحيط بمسار السياسة النقدية الأميركية في العام المقبل إذ لا تزال اتجاهات التضخم وقوة سوق العمل غير واضحة، ويتوقع المتعاملون خفضَين لأسعار الفائدة في عام 2026 على عكس صانعي السياسة الذين يتوقعون خفضاً واحداً في العام المقبل وآخر في عام 2027. وقالت كريستينا كليفتون محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: "نعتقد أن المخاوف بشأن سوق العمل الأمريكية ستكون أحد العوامل التي ستدفع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة إلى خفض أسعار الفائدة أكثر في العام المقبل"، وأضافت "نتوقع ثلاثة تخفيضات في عام 2026".

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية في نهاية تعاملات الأسبوع أمس الجمعة، 98.34، متجهاً للانخفاض 0.7% خلال الاسبوع ونحو 1.1% منذ بداية شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري. وهبط المؤشر بأكثر من 9% هذا العام، ويتجه لتسجيل أكبر تراجع سنوي منذ عام 2017.

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، الأربعاء الماضي، إنه ليس لديه أي معلومات عمّا إذا كان سيظلّ عضواً في مجلس إدارة البنك بعد انتهاء فترة رئاسته للمؤسسة. وأضاف باول "فكرتي الأساسية هي أنني أريد حقاً أن أُسلم هذه المهمة لمن سيخلفني والاقتصاد في وضع جيد للغاية... أريد أن يكون التضخم تحت السيطرة وفي طريقه للعودة إلى 2%، وأريد أن تكون سوق العمل قوية".

وكان التضخم الذي اشتدّ خلال ولاية جو بايدن، تباطأ بعد عودة دونالد ترامب إلى السلطة في يناير/كانون الثاني، ثم عاد إلى التسارع منذ إبريل/نيسان الماضي. وأشار استطلاع أجرته جامعة شيكاغو لوكالة "أسوشييتد برس" ونُشر الخميس، إلى أن نسبة الأميركيين الراضين عن السياسة الاقتصادية التي ينتهجها ترامب انخفضت من 40% في مارس/آذار الفائت إلى 31%، وهي الأدنى على الإطلاق بما في ذلك خلال ولايته الأولى. ورأى 68% من هؤلاء أن الاقتصاد الأميركي في حال سيئة، وفق الاستطلاع نفسه. 

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون