- سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضاً بنسبة 20% بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تراجع سعر عقد "تي تي إف" الهولندي إلى 42.5 يورو.
- توقعت "شل" إنتاجاً بين 7.6 و8 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال في الربع الأول من 2026، مستفيدة من مشروع "إل إن جي كندا"، رغم التحديات الجوية واضطرابات الإمدادات.
تتلاشى الآمال في حدوث انتعاش قوي في الطلب الصيني على الغاز الطبيعي المسال، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في المنطقة، وسط تحذيرات من محللين باستمرار مخاطر الإمدادات واحتمالات ارتفاع الأسعار. وتراجعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 11% خلال العام الماضي، لتصل إلى 68.4 مليون طن، في انخفاض نادر يأتي بعد نحو عقدين من النمو شبه المتواصل.
ويتوقع موقع "بلومبيرغ إن.إف.آي" تسجيل تراجع إضافي في عام 2026 إلى 62.3 مليون طن، في حين ترجّح شركة "ريستاد إنرجي" ارتفاعاً طفيفاً إلى 70 مليون طن، بحسب وكالة بلومبيرغ. وحتى قبل أن تؤدي الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل سلاسل الإمداد من الخليج العربي، كان الطلب الصيني على الغاز يشهد تراجعاً بفعل تباطؤ الاقتصاد. وتشير بيانات حكومية إلى انخفاض الاستهلاك بنحو 0.9% خلال الشهرين الأولين من العام، ما يعكس استمرار حالة الضعف التي خيّمت على عام 2025.
في المقابل، سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضاً بنحو 20% مع بداية تداولات الأربعاء، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً لوكالة فرانس برس، تراجع سعر عقد "تي تي إف" الهولندي، وهو المؤشر المرجعي للغاز في أوروبا، إلى 42.5 يورو، بعد أن كان قد بلغ مستويات مرتفعة نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات في الخليج.
من جهتها، عدّلت شركة "شل" توقعاتها لإنتاج الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأول من عام 2026، مشيرة في الوقت نفسه إلى تحقيق أرباح قوية من أنشطة تجارة النفط، مقابل تراجع في مستويات السيولة قصيرة الأجل. وأوضحت الشركة، في تقريرها الفصلي، أن رأس المال العامل، الذي يُستخدم مؤشراً على السيولة قصيرة الأجل، قد يتأرجح بين عجز يتراوح من 10 إلى 15 مليار دولار، في انعكاس واضح للتقلبات الحادة في أسعار السلع الأولية وتأثيرها بمستويات المخزون.
وفي ما يتعلق بالإنتاج، توقعت "شل" أن يتراوح حجم إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بين 7.6 و8 ملايين طن خلال الربع الأول، مستفيدة من زيادة الإنتاج في مشروع "إل إن جي كندا"، رغم التحديات المرتبطة بالأحوال الجوية في أستراليا واضطرابات الإمدادات في قطر. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى نطاق يتراوح بين 7.4 و8 ملايين طن، فيما بلغ الإنتاج الفعلي في الربع الأخير من 2025 نحو 7.8 ملايين طن. كما أشارت الشركة إلى توقف الإنتاج في منشأة "بيرل" في قطر منتصف مارس/آذار، إثر أضرار لحقت بها، جراء هجوم استهدف مدينة رأس لفان الصناعية.
(أسوشييتد برس، رويترز)