اليابان تقر "خطة الإنفاق الجريء".. استثمارات بـ2.3 تريليون دولار
- تستهدف الخطة تحقيق نمو اقتصادي يتجاوز 1% بالقيمة الحقيقية و3% بالقيمة الاسمية، مع خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، واستثمارات بقيمة 370 تريليون ين بحلول 2040 في 17 مجالاً استراتيجياً.
- ستخفف اليابان القيود المصرفية لتمويل الخطة، وتشجع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول البديلة لدعم الاقتصاد الوطني وتخفيف ضغوط البيع على الين.
أقرت الحكومة اليابانية برئاسة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، اليوم الثلاثاء، أول مبادئ توجيهية لها للسياسة الاقتصادية والمالية، مع إعطاء الأولوية للإنفاق المالي الجريء في المجالات الاستراتيجية لتعزيز الاقتصاد، ولكن دون ذكر واضح لضبط الأوضاع المالية في اليابان. وقالت تاكايشي، خلال اجتماع مشترك للجان الحكومية المعنية بالسياسة الاقتصادية والمالية واستراتيجية النمو، وفقا لوكالة أسوشييتد برس، إن حكومتها ستعمل على "بناء اقتصاد قوي وضمان الاستدامة المالية "، مع السعي لكسب ثقة المشاركين في السوق من خلال تواصل أكثر اتساقاً ووضوحا.
وقالت تاكايشي على حسابها على منصة إكس، إن حكومتها ستعمل على كسر حلقة "التقشف المفرط" و"عدم كفاية الاستثمار في المستقبل"، وستعمل على تعزيز "الاستثمار المحلي" بشكل كبير، مشددة: "سنحفز الاستثمار العام والخاص، ونعزز القدرة الإنتاجية، ونزيد التوظيف والدخل، ونحسن ثقة المستهلك، ونعزز أرباح الشركات، ونخلق حلقة إيجابية في ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث تزداد الإيرادات الضريبية بشكل طبيعي دون رفع معدلات الضرائب".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأضافت أن الخطة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي يتجاوز 1% بالقيمة الحقيقية و3% بالقيمة الاسمية في أسرع وقت ممكن، والعمل على زيادته، وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. ومع تجاوز الدين العام ضعف حجم الاقتصاد، فإن الحيز المالي لليابان محدود، وقد أثارت المخاوف بشأن صحتها المالية في ظل حكومة تاكايشي، التي تولت رئاسة الوزراء في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حالة من القلق في الأسواق، مما دفع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى الارتفاع بشكل حاد.
وأظهر استطلاع نُشر الخميس الماضي، أن نسبة تأييد الحكومة اليابانية بقيادة رئيسة الوزراء سناي تاكايتشي، انخفضت إلى ما دون 50% للمرة الأولى منذ توليها منصبها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
تفاصيل خطة حكومة تاكايشي
وينص المخطط التوجيهي للسياسة، حسبما أفادت وكالة أنباء كيودو اليابانية، على أن الحكومة ستعتبر السنة المالية المقبلة 2027/2028 ابتداءً من إبريل/نيسان المقبل، "العام الأول للإنفاق المسؤول والاستباقي"، وستستهدف تحقيق استثمارات مشتركة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 370 تريليون ين (2.3 تريليون دولار) بحلول السنة المالية 2040. وبموجب الخطة الجديدة، سوف تعمل الحكومة على تحفيز الاستثمار في 17 مجالاً ضمن الأمن الاقتصادي، والتأهب للأزمات، والصناعات الاستراتيجية، مع التركيز بشكل رئيسي على أشباه الموصلات.
ويهدف هذا التوجيه طويل الأجل إلى تعزيز القدرة على التنبؤ بالنسبة للشركات. وستشجع الحكومة على زيادة الاستثمارات البديلة من قبل صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي وصناديق التقاعد الأخرى، مشيرةً إلى أن "هذه الأصول قد تُسهم في تحقيق عوائد إضافية وتعزيز كفاءة محافظها الاستثمارية". وأكدت تاكايشي الجمعة الماضي، على أهمية تشجيع الأسر وصندوق استثمار التقاعد الحكومي على زيادة استثمار أموالهم في الأصول المالية المحلية.
本日午前、経済財政諮問会議・日本成長戦略会議合同会議において、『日本成長戦略』及び『骨太方針』を取りまとめて頂き、了承されるとともに、『地域未来戦略』の報告を受け、3つの文書を午後に閣議決定しました。
— 高市早苗 (@takaichi_sanae) July 21, 2026
各会議の議員・委員の皆様、各府省庁の皆様の大変なご尽力に感謝申し上げます。… pic.twitter.com/sSD2MY5PHS
ومن المتوقع، وفقا لوكالة بلومبيرغ اليوم الثلاثاء، أن ترفع هذه الجهود الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى ما يقارب 1100 تريليون ين (6.8 تريليونات دولار تقريبا) بحلول ذلك الوقت. لكن لا يزال من غير الواضح حجم الاستثمار الحكومي المُساهم فيه، وهو عامل آخر يُثير قلق المشاركين في السوق بشأن مسار الدين الياباني على المدى الطويل.
اليابان تُخفف القيود المصرفية لتمويل الخطة
وفي إطار الخطة المعلنة، ستُخفف اليابان القيود المفروضة على إقراض البنوك لعمليات الاندماج والاستحواذ، وستشجع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول البديلة، وذلك في إطار مبادرات رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي للنمو الاقتصادي. وسيُسمح للبنوك، وفقا لبلومبيرغ، بالإقراض بما يتجاوز الحدود القصوى الحالية عند تمويل عمليات الاندماج والاستحواذ واسعة النطاق، بالإضافة إلى مشاريع مثل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. كما ستُسهل الحكومة على شركات الاستثمار التابعة للبنوك توفير تمويل الأسهم لعمليات الاستحواذ وفصل الشركات. وفي إطار هذه الحزمة، ستدرس الحكومة أيضًا ما يُسمى بلوائح "الجدار الناري" التي تحظر تبادل معلومات العملاء حتى بين البنوك التجارية ووحدات الأوراق المالية التابعة لنفس المجموعات المالية.
أول استثمار محلي لصندوق المعاشات التقاعدية السيادي
في السياق، أعلن صندوق استثمار المعاشات التقاعدية عن أول استثمار في صندوق استثمار خاص يركز على المشاريع المحلية، وسط تزايد التكهنات حول ضخ المزيد من الأموال في السوق اليابانية. وسيستثمر الصندوق، الذي يُعدّ من أكبر صناديق المعاشات التقاعدية في العالم، 20 مليار ين ياباني (نحو 123 مليون دولار) في صندوق مدته 10 سنوات تديره شركة الاستثمار الخاصة اليابانية "أدفانتج بارتنرز"، وذلك وفقاً لبيانات موقع الصندوق الإلكتروني. وأكد متحدث باسم الصندوق وفقا لبلومبيرغ اليوم، أن هذا هو أول استثمار مباشر للشركة في صندوق استثمار خاص يركز على السوق اليابانية.
أثارت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما تكهناتٍ حول إمكانية زيادة استثمارات صندوق معاشات التقاعد الحكومي الياباني (GPIF) في الأصول المحلية، وذلك عندما صرّحت الأسبوع الماضي، بأن الحكومة تسعى لتشجيع هذا التوجه. وأكدت تاكايشي، يوم الجمعة، أن الاستثمار في الأصول اليابانية سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني. ومن المرجح أن يدعم التحول نحو المزيد من الأصول المحلية سوق الدين السيادي، مع تخفيف ضغوط البيع الهيكلية على الين.
ويقوم صندوق إدارة المعاشات التقاعدية العملاق، الذي بلغت أصوله الاستثمارية أكثر من 293 تريليون ين ياباني (نحو 1.8 تريليون دولار) حتى نهاية السنة المالية في 31 مارس/آذار الماضي، بتقسيم حيازاته بنسبة 25% تقريباً بين الأسهم والسندات المحلية والأجنبية.
(الدولار= 162.7 ين ياباني)