النفط يتراجع إلى أقل من 100 دولار بعد إعلان الهدنة في المنطقة

08 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 11:57 (توقيت القدس)
محطة وقود سيارات في مقاطعة آنهوي بالصين، 7 إبريل 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل بعد موافقة الرئيس الأميركي ترامب على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مما أدى إلى تراجع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بشكل ملحوظ.
- الحرب في المنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، لكن الاتفاق على وقف إطلاق النار ساهم في تهدئة الأوضاع، مع استمرار المخاوف من تهديدات مستقبلية لمضيق هرمز.
- شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضاً بنسبة 20% بعد الاتفاق، بينما واجهت شركة شل تقلبات في إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتوقعات الإنتاج.

انخفض النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، اليوم الأربعاء، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز على الفور. وتراجع خام برنت 14.84 دولاراً، أو 13.6%، إلى 94.43 دولاراً للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16.13 دولاراً، أو 14.3%، إلى 96.82 دولاراً للبرميل، وذلك بحلول الساعة 00.23 بتوقيت غرينتش. جاء تغيير موقف ترامب قبل وقت قصير من الموعد النهائي الذي حدده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20% من النفط العالمي، أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.

وتسبّبت الحرب في المنطقة في انقطاع تدفق ما لا يقل عن 12 مليون برميل يومياً، أي نحو 12% من الإمدادات العالمية، بسبب إغلاق المضيق. ونتيجة لذلك بلغت العقود الآجلة لخام برنت 119.50 دولاراً الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، وإن كان لا يزال أقل من الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147.50 دولاراً. وسيكون عقد خام برنت الأقرب تسليم يونيو/حزيران. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "سيكون هذا وقفاً لإطلاق النار من الجانبين!"، بعدما هدد في وقت سابق، أمس الثلاثاء، بأن "حضارة بأكملها ستندثر الليلة" إذا لم تجرِ تلبية مطالبه. 

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في بيان، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات عليها، وإن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية. ومع ذلك، رصدت عدة دول خليجية عمليات إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيّرة أو أصدرت تحذيرات للمدنيين للاحتماء. وقال سول كافونيك المحلل في "إم إس تي ماركي": "حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تتجرأ إيران على تهديد مضيق هرمز بشكل أكثر تكراراً في المستقبل، وستأخذ السوق في الحسبان المخاطر المتزايدة على المضيق في المستقبل". وشهدت الحرب في المنطقة أكبر ارتفاع شهري في أسعار النفط في التاريخ، إذ صعدت في مارس/آذار بأكثر من 50%.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تلقت مقترحاً من عشر نقاط من إيران وصفه بأنه أساس عملي للتفاوض، وأضاف أن الطرفين قطعا شوطاً طويلاً نحو التوصل إلى اتفاق نهائي لسلام طويل الأمد. وقال توني سيكامور المحلل في "آي جي": "إنها بداية جيدة ويمكن أن تمهد الطريق لإعادة فتح أكثر استدامة، ولكن لا يزال هناك الكثير من الاحتمالات الممكنة". وحافظ خام غرب تكساس الوسيط على علاوة سعره فوق خام برنت، في انعكاس للأنماط السعرية المعتادة، وذلك لأن عقوده الآجلة هي للتسليم في مايو/ أيار، بينما العقود الآجلة لخام برنت للتسليم في يونيو/ حزيران، لأن البراميل ذات تاريخ التسليم الأقرب تحقق سعراً أعلى. 

في السياق، قالت مصادر في السوق، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي الصادرة، أمس الثلاثاء، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قفزت مجدداً، الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 3.72 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث من إبريل/ نيسان. وأوضحت المصادر أن مخزونات البنزين تراجعت 3.97 ملايين برميل، وأن مخزونات نواتج التقطير انخفضت 599 ألف برميل مقارنة مع الأسبوع السابق. 

انخفاض أسعار الغاز الأوروبي 20% 

وانخفضت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 20% مع بداية التداولات الأربعاء، عقب اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقا لوكالة فرانس برس، فقد تراجعت أسعار عقد "تي تي إف" الهولندي للغاز الطبيعي الهولندي والذي يعد مرجعيا في أوروبا، إلى 42,5 يورو، بانخفاض عن أعلى مستوياتها المسجلة وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات في الخليج نتيجة الحرب.

من جانبها، خفضت شركة شل توقعاتها لإنتاج الغاز في الربع الأول من 2026 وأشارت اليوم الأربعاء، إلى ارتفاع كبير في أرباح تجارة النفط وتراجع في السيولة قصيرة الأجل. وذكرت شل في تقريرها الفصلي عن التداول أنه من المتوقع أن يتأرجح رأس المال العامل للشركة، وهو مقياس للسيولة قصيرة الأجل، بين سالب 10 مليارات دولار وسالب 15 مليار دولار، مما يعكس تقلبات غير مسبوقة في أسعار السلع الأولية التي أثرت على المخزون.

وقالت شل إن إنتاج الشركة من الغاز الطبيعي المسال في الربع الأول من العام كان من المتوقع أن يتراوح بين 7.6 و8 ملايين طن، مشيرة إلى أن هذا المستوى يعكس زيادة إنتاج (إل.إن.جي كندا)، لكنه قوبل بقيود جوية في أستراليا واضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال في قطر. وكانت الشركة قد توقعت في السابق إنتاج ما بين 7.4 ملايين طن و8 ملايين طن. وفي الربع الرابع من عام 2025، قامت الشركة بتسييل 7.8 ملايين طن من الغاز. وتوقف الإنتاج في منشأة شل لتسييل الغاز (بيرل) في قطر في منتصف مارس/ آذار، وذكرت شل في ذلك الوقت أن هجوما على مدينة رأس لفان الصناعية ألحق أضرارا بالمنشأة.

(رويترز، العربي الجديد)