النشاط الصناعي الأميركي يسجّل أقوى توسّع منذ 2022 مدفوعاً بطفرة الطلب والإنتاج

02 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 18:36 (توقيت القدس)
مصنع كعك في غولدن جيت، سان فرانسيسكو، 29 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد النشاط الصناعي في الولايات المتحدة انتعاشًا ملحوظًا مع بداية العام، حيث ارتفع مؤشر التصنيع إلى 52.6 نقطة في يناير، مما يشير إلى توسع قوي مدعوم بزيادة الطلبات الجديدة والإنتاج، بعد فترة من الانكماش استمرت قرابة ثلاثة أعوام.

- أظهرت البيانات نموًا في تسعة قطاعات صناعية، بينما ارتفع مؤشر التوظيف الصناعي إلى 48.1 نقطة، مما يعكس تباطؤًا في تقلص أعداد العاملين، في حين استمرت الضغوط التضخمية مع ارتفاع مؤشر الأسعار المدفوعة إلى 59 نقطة.

- يعكس التحسن انخفاض مخزونات العملاء، مما يدعم الطلبات والإنتاج، رغم التحفظات المتعلقة بإعادة التوريد وزيادات الأسعار المتوقعة بسبب الرسوم الجمركية.

سجّل النشاط الصناعي في الولايات المتحدة مفاجأة إيجابية مع بداية العام، بعدما أظهر أقوى وتيرة توسّع له منذ عام 2022 مدعوماً بنمو قوي في الطلبات الجديدة والإنتاج، في إشارة أولية إلى تعافي القطاع بعد سنوات من الأداء الضعيف. وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريد الأميركي (ISM)، الصادرة اليوم الاثنين، ارتفاع مؤشر التصنيع إلى 52.6 نقطة في يناير/كانون الثاني، مقارنة مع 47.9 نقطة في ديسمبر/كانون الأول 2025.

وتشير القراءات التي تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى التوسع، فيما جاءت النتيجة الأخيرة أعلى من جميع توقعات الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع "بلومبيرغ"، ويعد هذا الارتفاع تحولاً لافتاً بعد نحو عام من الانكماش، ما يعزز الآمال بإمكانية دخول القطاع الصناعي مرحلة تعافٍ مستدامة بعد معاناة استمرت قرابة ثلاثة أعوام. وأفاد التقرير بأن مؤشر الطلبات الجديدة قفز بنحو 10 نقاط، فيما سجل مؤشر الإنتاج ارتفاعاً قوياً، ليشير كلاهما إلى أسرع وتيرة نمو منذ ما يقارب أربع سنوات. كما توسّعت الطلبيات المتراكمة للمرة الأولى منذ عام 2022، في حين سجلت طلبيات التصدير نمواً ملحوظاً.

ويعكس هذا التحسن جزئياً انخفاض مخزونات العملاء بأكبر وتيرة منذ منتصف عام 2022، وهو ما قد يشكّل عامل دعم إضافياً لطلبات المصانع ومستويات الإنتاج خلال الأشهر المقبلة. وفي هذا السياق، تنقل "بلومبيرغ" عن رئيسة لجنة مسح الأعمال الصناعية في معهد إدارة التوريد سوزان سبنس قولها إن "هذه المؤشرات الإيجابية في بداية العام تقابلها بعض التحفظات، إذ إن يناير يُعد شهر إعادة التوريد بعد موسم العطلات، كما أن بعض عمليات الشراء تهدف إلى استباق زيادات متوقعة في الأسعار نتيجة استمرار القضايا المتعلقة بالرسوم الجمركية".

وسجّلت تسعة قطاعات صناعية نمواً خلال الشهر، من بينها الملابس ومنتجات المعادن المشغولة ومعدات النقل والآلات، في حين شهدت ثمانية قطاعات انكماشاً. وفي سوق العمل، ارتفع مؤشر التوظيف الصناعي بمقدار 3.3 نقاط ليصل إلى 48.1 نقطة، وهو أعلى مستوى له في عام، ما يشير إلى استمرار تقلص أعداد العاملين ولكن بوتيرة أبطأ.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع مؤشر أداء تسليم الموردين إلى أعلى مستوى منذ مايو/أيار، ما يعكس فترات انتظار أطول لوصول المدخلات اللازمة للإنتاج. وفي الوقت نفسه، لم يجد المصنعون انفراجاً يُذكر في تكاليف المدخلات، إذ صعد مؤشر الأسعار المدفوعة إلى 59 نقطة، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر، ما يبرز استمرار الضغوط التضخمية في القطاع. في غضون ذلك، واصلت الشركات السحب من مخزوناتها، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق.