القيمة السوقية لمتاجر وولمارت الأميركية تكسر حاجز تريليون دولار
استمع إلى الملخص
- استثمرت وولمارت في الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملياتها، بما في ذلك جدولة العمل وإدارة سلاسل التوريد، وأعلنت عن شراكات مع ألفابت وأوبن إيه آي لتقديم تجارب تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
- رغم تجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار، لا تزال وولمارت بعيدة عن أمازون التي تبلغ قيمتها 2.6 تريليون دولار، وتواجه تحديات مثل الرسوم الجمركية التي أثرت على أسعار السلع.
انضمت سلسلة متاجر وولمارت الأميركية، اليوم الثلاثاء، إلى نادي العمالقة الذي تسيطر عليه كبريات شركات التكنولوجيا، بعدما تجاوزت قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار. وقالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، في تقرير لها اليوم، إن الشركة التي تتخذ من ولاية أركنساس مقراً لها، توجت بذلك موجة من الصعود شهدت ارتفاع سعر أسهمها بأكثر من الضعف خلال العامين الماضيين.
وأنفقت "وولمارت" عشرات المليارات من الدولارات لتطوير نشاط التجارة الإلكترونية لديها، الأمر الذي جعلها منافساً ذا مصداقية لأمازون. ونقلت وكالة بلومبيرغ عن محللين توقعاتهم بأن تبلغ الإيرادات السنوية لوولمارت أكثر من 700 مليار دولار عند إعلان نتائجها هذا الشهر، غير أنهم يرجحون أن تتفوق إيرادات "أمازون" على إيرادات سلسلة التجزئة للمرة الأولى. ولا تزال القيمة السوقية لوولمارت أقل بكثير من القيمة السوقية لأمازون البالغة 2.6 تريليون دولار، وهي أكبر شركة في مجال التجارة الإلكترونية.
تأسست "وولمارت" على أيدي سام والتون، وبدأت بمتجر واحد في عام 1962، ثم توسّعت لتضم نحو 11 ألف متجر حول العالم. ومع تجاوز قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار، تنضم "وولمارت" إلى قائمة تسع شركات أميركية مدرجة أخرى تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار، تتصدرها "إنفيديا" لصناعة الرقائق بقيمة سوقية تقارب 4.5 تريليونات دولار، تليها "آبل" و"مايكروسوفت" و"أمازون" و"ألفابت" و"برودكوم".
وارتفعت أسهم "وولمارت" بنسبة وصلت إلى 1.6% لتبلغ 126 دولاراً في التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء. وفي تحول رمزي واستراتيجي يعكس تركيزها الرقمي، نقلت "وولمارت" مؤخراً إدراج أسهمها إلى بورصة "ناسداك"، وانضمت إلى مؤشر "ناسداك 100" الثقيل بالتكنولوجيا، ما جذب صناديق استثمار سلبية تتبع المؤشر. وباعتبارها أحد أكبر مستوردي السلع في الولايات المتحدة، واجهت "وولمارت" رسوماً جمركية فرضها الرئيس دونالد ترامب خلال العام الماضي. ووفق تقديرات سوقية، تحملت "وولمارت" ومورّدوها نحو ثلثي تكاليف الرسوم الجمركية على السلع العامة، فيما جرى تمرير الثلث الآخر إلى المستهلكين، ما أدى إلى زيادة الأسعار لهذه السلع بنسبة تتراوح بين 7% و7.5%.
ووفق بيانات "بلومبيرغ"، تُعد "وولمارت" و"بيركشاير هاثاواي" الشركتين الأميركيتين الوحيدتين من خارج قطاع التكنولوجيا اللتين تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وكانت شركة "إيلي ليلي" لصناعة الأدوية قد انضمت لفترة وجيزة إلى نادي التريليون دولار العام الماضي، لكنها تراجعت دون هذا المستوى خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقد ساعدت الاستثمارات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي على تسريع صعود أسهم الشركة، إذ تعمل "وولمارت" على دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف عملياتها، وهي تستخدم هذه التكنولوجيا بالفعل لتسريع مهام تتراوح بين جدولة العمل وإدارة سلاسل التوريد. وفي وقت سابق من العام الجاري، أعلنت عن شراكة مع "ألفابت" لتقديم تجربة تسوق مدعّمة بالذكاء الاصطناعي على منصة "جيميني"، التابعة لغوغل، كما تعاونت مؤخراً مع "أوبن إيه آي" لإتاحة تصفح وشراء المنتجات مباشرة عبر "تشات جي بي تي".