العدوان على غزة يهبط بمبيعات العقارات للأجانب في الأردن
استمع إلى الملخص
- توقع كمال العواملة استمرار نشاط السوق العقاري مع زيادة الإقبال المحلي وانخفاض الأسعار في بعض المناطق، مشيراً إلى أن عودة السوريين لن تؤثر بشكل كبير على السوق.
- يرى مستثمرون أن تخفيض رسوم تسجيل العقارات وإعفاء الشقق الصغيرة سيحفز السوق، مع توقع زيادة الأسعار مستقبلاً بسبب إنشاء مدينة "عمرة" الجديدة.
أظهرت البيانات المالية الصادرة عن دائرة الأراضي والمساحة الأردنية انخفاضاً واضحاً في إقبال العرب والأجانب على شراء العقارات من أراضٍ ومساكن في الأردن خلال العام الحالي، بعدما شهدت ارتفاعاً قبل اضطرابات المنطقة.
وأرجع رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان الأردنية السابق، كمال العواملة، انخفاض مشتريات العرب والأجانب للعقارات في الأردن إلى اضطرابات المنطقة، خاصة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته. لكن ارتفاع الطلب على الشقق والأراضي من قبل الأردنيين ساهم في المحافظة على أداء السوق العقاري وارتفاعه خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي.
وقال العواملة في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" إن البيانات الرسمية الصادرة قبل أيام عن دائرة الأراضي والمساحة الأردنية تظهر انخفاض مشتريات وتملّك غير الأردنيين، سواء العرب أو الأجانب، للعقارات في الأردن خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي بنسبة بلغت 12%، إذ انخفضت مبيعات الشقق بنسبة 9%، والأراضي بنسبة 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما انخفضت، بحسب البيانات الرسمية، القيمة التقديرية لمعاملات تملُّك غير الأردنيين خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ بلغت 195 مليون دينار.
وقال العواملة إن الإقبال على شراء الشقق السكنية والأراضي بشكل خاص من قبل الأردنيين ارتفع بشكل واضح، ما أبقى السوق على نشاطه. وتوقع ارتفاعه خلال الفترة المقبلة وتحقيق زيادة في عمليات البيع والشراء، مدفوعة بانخفاض الأسعار في كثير من المناطق هذه الفترة، باستثناء الأحياء الغربية من العاصمة عمّان.
ولا يتوقع العواملة حدوث انتكاسة في سوق العقار الأردني مع عودة السوريين إلى بلادهم، كون أعداد العائدين لغاية الآن متواضعة، والغالبية تتجه للاستقرار في الأردن، ومنهم من يمتلك مشاريع خاصة ورتب أموره على ذلك.
ويقيم في الأردن حوالي 1.3 مليون من السوريين، ويقيم ما لا يقل عن 600 ألف منهم في مخيمات أقيمت خصيصاً لهم في الأردن، أكبرها الزعتري الذي يقع شمال شرق العاصمة عمّان وتحديداً في مدينة المفرق.
ويرى مستثمرون في قطاع العقار أن الإبقاء على قرار تخفيض رسوم تسجيل العقارات وإعفاء المساحات للشقق من 150 متراً أول أقل، يحفز السوق العقاري خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وقف العدوان على غزة واتجاه جنسيات عربية خاصة السوريين والعراقيين للشراء.
حجم تداول السوق العقاري في الأردن
وبحسب إحصائيات رسمية، بلغ حجم تداول السوق العقاري في الأردن خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي 6.454 مليارات دينار، بارتفاع بلغت نسبته 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. فيما سجل خلال الشهر الماضي زيادة بنسبة 24% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت قيمة الإيرادات منذ مطلع العام الحالي بنسبة 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
بينما سجلت الإيرادات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ارتفاعاً بنسبة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما انخفضت بنسبة 9% مقارنة بشهر نوفمبر/ تشرين الأول السابق، لتسجل 22.5 مليون دينار، (الدينار = 1.41 دولاراً).
وبلغ إجمالي عدد العقارات المَبِيعة للشركات في الأردن خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي 10.566 عقاراً.
في سياق آخر، قال العواملة إن إنشاء مدينة جديدة باسم "عمرة"، كما أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي، لن يؤثر على أسعار الأراضي المحيطة بالموقع المحدد لها، كون مساحات شاسعة مملوكة للحكومة وليست ملكيات خاصة. لكن مستقبلاً ستكون هنالك انعكاسات على المناطق القريبة وزيادة أسعار العقارات بشكل عام مع زيادة الإقبال من قبل المواطنين الباحثين عن أسعار معتدلة.