الصين تسمح بتصدير 3 معادن نادرة لتصنيع الرقائق إلى أميركا
استمع إلى الملخص
- استأنفت الصين جزئياً تصدير رقائق نكسبيريا بعد نزاع مع هولندا، مما يخفف القيود على شركات السيارات، وذلك ضمن الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة.
- ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين بنسبة 0.2% في أكتوبر، مخالفاً التوقعات، وسط تحديات اقتصادية تشمل أزمة ديون العقارات وانخفاض الاستهلاك.
علّقت الصين الحظر المفروض على تصدير بعض المكوّنات الرئيسية المستخدمة في صناعة أشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة، بحسب ما أعلنت وزارة التجارة في بكين الأحد. وذكرت الوزارة في بيان وفقاً لوكالة فرانس برس، أنه ستُعلَّق القيود على تصدير سلع ذات الاستخدام المزدوج مرتبطة بالغاليوم والأنتيمون والجرمانيوم حتى 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، ما يعني الإزالة الفعلية للضوابط التي فرضتها الصين في إبريل/ نيسان 2025 وأكتوبر/ تشرين الأول 2022.
يأتي ذلك في إطار الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الأميركي دوناد ترامب والصيني شي جين بينغ في لقائهما الأخير نهاية الشهر الماضي، والذي علّقت بموجبه الصين، وفقاً للبيت الأبيض، تطبيق ضوابط التصدير الإضافية على المعادن الأرضية النادرة، وستُنهي التحقيقات التي تستهدف الشركات الأميركية في سلسلة توريد أشباه الموصلات. بينما ستمدد واشنطن انتهاء صلاحية بعض استثناءات المادة 301 من الرسوم الجمركية، التي من المقرر حالياً أن تنتهي في 29 نوفمبر 2025، إلى 10 نوفمبر 2026.
وقالت المفوضية الأوروبية السبت، إن السلطات الصينية أكّدت الاستئناف الجزئي لتصدير رقائق شركة نكسبيريا، ما يعني تخفيف قيود أثارت قلق شركات تصنيع السيارات. وبدأ النزاع في سبتمبر/ أيلول حين لجأت هولندا إلى قانون يعود إلى حقبة الحرب الباردة لوضع اليد فعلياً على شركة نكسبيريا التي تدعم الحكومة الصينية شركتها الأم "وينغتيك".
وردّت الصين بحظر إعادة تصدير رقائق نكسبيريا إلى أوروبا، ما أثار قلق شركات صناعة السيارات نظراً إلى أن هذه المكوّنات تعدّ أساسية للأنظمة الإلكترونية للسيارات. لكن الصين أعلنت في نهاية الأسبوع الماضي، أنها ستعفي بعض رقائق "نكسبيريا" من حظر التصدير، في خطوة أفادت تقارير بأنها تندرج في إطار الاتفاق التجاري بين شي جين بينغ ودونالد ترامب بعد محادثات أجرياها في كوريا الجنوبية.
تُعدّ المعادن الأرضية النادرة عنصراً أساسياً في الاقتصاد الصناعي الحديث، إذ تدخل في إنتاج الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وتوربينات الرياح، والسيارات الكهربائية، والصناعات الدفاعية. وقد تحوّلت هذه المعادن إلى ورقة ضغط جيوسياسية تستخدمها بكين في مواجهة القيود الأميركية على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، مثل أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية.
وتنتج الصين أكثر من 60% من الإمدادات العالمية من هذه المعادن وتهيمن على أكثر من 90% من عمليات التكرير والمعالجة، وهو ما يمنحها موقعاً استراتيجياً فريداً في سلاسل التوريد العالمية. وفي السنوات الأخيرة، سعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على الصين عبر تنويع مصادر الإنتاج في دول مثل أستراليا، وكندا، وناميبيا، غير أن البدائل ما زالت محدودة ومكلفة.
ارتفاع التضخم في الصين
في سياق متصل، سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً في الصين في أكتوبر/ تشرين الاول، بعكس التوقعات، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الأحد، بعد أشهر من الركود وضعف الإنفاق في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها بكين. وتجهد الصين لتحقيق انتعاش اقتصادي قوي بعد وباء كوفيد ووسط أزمة الديون التي ضربت قطاعها العقاري العملاق، إضافة إلى انخفاض الاستهلاك وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يعد مقياساً رئيسياً للتضخم، بنسبة 0.2% على أساس سنوي الشهر الماضي، وفقاً للمكتب الوطني للإحصاء. وهذه النتيجة مفاجئة إلى حد ما، إذ توقعت شبكة بلومبيرغ انخفاض المؤشر بنسبة 0.1% استناداً إلى استطلاع أجرته بين مجموعة من المحللين. وسجل مؤشر أسعار المنتجين انخفاضاً في أكتوبر، وفقاً للمكتب الوطني للإحصاء، ولكن بمعدل أبطأ من الشهر السابق.
وانخفض مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس أسعار السلع قبل خروجها من المصانع إلى أسواق الجملة، بنسبة 2.1% في أكتوبر، مقارنة بالعام السابق وبنسبة 2.3% في سبتمبر. ويؤدي انخفاض مؤشر أسعار المنتجين إلى تضاؤل هوامش الربح للشركات التي تخوض حرب أسعار شرسة فيما بينها وتسعى السلطات للجمها.
(فرانس برس، العربي الجديد)