الاحتياطي الفيدرالي يخفض الفائدة الأميركية ربع نقطة وللمرة الثالثة

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:52 (توقيت القدس)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في واشنطن، 17 سبتمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام لمواجهة تباطؤ التوظيف وارتفاع مخاطر التراجع، رغم التضخم المرتفع بسبب الرسوم الجمركية، حيث تم خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
- شهد القرار انقسامًا داخل الاحتياطي الفيدرالي، حيث صوت ثلاثة مسؤولين ضد الخفض وأيده تسعة، مع رفع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 2.3% وخفض توقعات التضخم للعام المقبل.
- أكد جيروم باول أن الخلافات ليست بين الأعضاء ورؤساء البنوك، مشيرًا إلى ضعف التوظيف وعدم تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف حتى الآن.

خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) أسعار الفائدة اليوم الأربعاء، للمرة الثالثة على التوالي هذا العام، في قرار مثير للانقسام، مع الإشارة إلى مخاوف تتعلق بسوق العمل رغم بقاء التضخم مرتفعًا تحت تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي في بيانه الخاص بقرار أسعار الفائدة على وصفه لسوق العمل، مشيرًا إلى أن "مكاسب التوظيف تباطأت هذا العام"، وأن "مخاطر التراجع في التوظيف ارتفعت في الأشهر الأخيرة". وأضاف أن "المؤشرات المتاحة" تشير إلى أن النشاط الاقتصادي ينمو بوتيرة معتدلة، وأن التضخم "ارتفع منذ بداية العام وما زال مرتفعًا نوعًا ما".

وجاء الخفض بمقدار ربع نقطة مئوية ليهبط بسعر الفائدة إلى نطاق يراوح بين 3.50% و3.75%، وهو أدنى مستوى في نحو ثلاث سنوات. وكان القرار متوافقًا مع توقعات الأسواق، لكن المسار المستقبلي لا يزال أقل وضوحًا.

وقد وضع الفيدرالي في حساباته خفضًا إضافيًا واحدًا على الأقل العام المقبل، وأشار إلى ارتفاع المخاطر على التوظيف خلال إعلانه قرار الأربعاء. لكن الانقسام داخل البنك المركزي تعمّق مع تصويت ثلاثة مسؤولين ضد هذا الخفض المتواضع وتأييد تسعة. وفضل رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي، ورئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيفري شمد، الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير. بينما أيّد محافظ الفيدرالي ستيفن ميران خفضًا أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية.

وتتألف لجنة تحديد أسعار الفائدة في الفيدرالي من 12 عضوًا يملكون حق التصويت، بينهم سبعة من مجلس المحافظين، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ومجموعة من رؤساء بنوك الاحتياطي الإقليمية وفق نظام التناوب، وتتخذ قراراتها بالأغلبية.

ورفع مسؤولو الفيدرالي اليوم الأربعاء توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 2.3% بدلًا من 1.8% سابقًا. كما خفّضوا توقعاتهم للتضخم قليلًا للعام المقبل، وأبقوا توقعاتهم لمعدل البطالة دون تغيير. وقد تتغير هذه التوقعات مع تعامل البنك المركزي مع تأخر صدور البيانات الاقتصادية الفيدرالية بسبب الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. ويواجه الفيدرالي أيضًا عامًا مضطربًا مع وصول رئيس جديد بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو/ أيار المقبل، وسط تنامي الضغوط السياسية.

تصريحات باول

وفي مؤتمر صحافي عقب إعلان قرار خفض أسعار الفائدة، علق رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على الانقسام وسط صفوف لجنة أسعار الفائدة بشأن الخفض بقوله إن "الخلافات لا تعود بالضرورة إلى أعضاء مجلس المحافظين مقابل رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات". كما أكد باول، بشأن أسعار الفائدة، أن "الخطوة المقبلة للبنك لن تكون رفعا لأسعار الفائدة على الأرجح، نظرا لأن هذا الاحتمال لا يمثل السيناريو الأساسي في التوقعات الجديدة لصناع السياسة النقدية".

وأشار باول إلى أرقام التوظيف الضعيفة، مضيفا أنه "في مرحلة ما ستظهر المراجعات اللاحقة لبيانات الوظائف أنها كانت أضعف مما جرى الإبلاغ عنه"، وقال إنه لا يستطيع تحديد شهر معين يتوقع أن يتضح فيه ذلك، لكنه نفى أن يكون للذكاء الاصطناعي تأثير في تراجع الوظائف في الولايات المتحدة حتى الآن، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله المبكرة ولا يظهر في بيانات التوظيف.

ولدى سؤاله عن ميراثه الذي سيتركه في الاحتياطي الفيدرالي عندما يتخلى عن مقعد الرئاسة في مايو المقبل، قال إنه يريد أن يسلّم منصبه لخلَفه والاقتصاد في حالة جيدة جدًا. يذكر أن بأول سيظل في عضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي حتى عام 2028 بعد انتهاء ولايته بصفة رئيس للمجلس.

المساهمون