"الاتحاد" يدفع نحو "اشترِ أوروبياً" في قرض أوكرانيا المضمون بالأصول الروسية
استمع إلى الملخص
- يهدف المشروع إلى توجيه الإنفاق نحو الصناعة الأوروبية، مع تخصيص 95 مليار يورو لدعم أوكرانيا مالياً وإعادة الإعمار، وسط معارضة من بعض الدول الأعضاء.
- يسعى الاتحاد لدمج الصناعات الدفاعية الأوكرانية ضمن منظومته، مستفيداً من خبرتها العسكرية، مع ترك هامش مرونة محدود لشراء معدات عاجلة.
يسعى الاتحاد الأوروبي إلى فرض قواعد صارمة تحت شعار "اشترِ أوروبياً" على القرض المحتمل المخصص لأوكرانيا والمسنود بالأصول الروسية المجمّدة، في خطوة من المقرر أن يحاول القادة الأوروبيون حسمها خلال قمة تُعقد اليوم الخميس.
وبحسب مقترح جرى تداوله بين الدول الأعضاء هذا الأسبوع واطلعت عليه وكالة بلومبيرغ، فإن أكثر من نصف التمويل، بما يصل إلى 210 مليارات يورو (246 مليار دولار) على مدى خمس سنوات، سيُخصص لشركات تصنيع دفاعية مقرها أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عدد محدود من الشركاء من خارج التكتل مثل النرويج. ولا يزال المقترح في صيغته غير النهائية، وهو قابل للتعديل.
ويفرض المشروع قيوداً مشددة على مشاركة دول أخرى، ما من شأنه أن يحدّ بشكل كبير من قدرة كييف على استخدام القرض لشراء أسلحة مصنّعة في الولايات المتحدة، في إشارة واضحة إلى رغبة بروكسل في توجيه الإنفاق نحو الصناعة الأوروبية. وتأتي هذه الخطوة في لحظة مفصلية بالنسبة للقارة، إذ يسابق الاتحاد الأوروبي الوقت هذا الأسبوع لوضع اللمسات الأخيرة على خطة لاستخدام الأصول الروسية لتمويل قرض أولي بقيمة 90 مليار يورو. وبدون هذه الأموال الجديدة، تُحذّر التقديرات من أن أوكرانيا قد تنفد من السيولة بحلول فصل الربيع.
غير أن المسار لا يخلو من العقبات، إذ يواجه المشروع معارضة من عدة دول أعضاء، تتقدمها بلجيكا التي تستضيف الجزء الأكبر من الأصول الروسية المجمّدة. وتطالب بروكسل بضمانات قانونية صارمة تحول دون تحميلها أي تبعات مالية في حال نجحت روسيا في دعاوى قضائية لاستعادة تلك الأموال.
وتعكس الإرشادات الواردة في الوثيقة أيضاً سعي الاتحاد الأوروبي إلى ضمان أن تعود فوائد موجة التسلّح الحالية مباشرة لدعم صناعاته الدفاعية. وقد تبنّى التكتل بالفعل نهجاً مشابهاً في مبادرات أخرى، من بينها برنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو لعمليات الشراء المشتركة للأسلحة، إضافة إلى آلية منح مخصصة للابتكار الدفاعي.
وفي الوقت نفسه، يترك المقترح هامشاً محدوداً من المرونة أمام كييف، في حال وجود معدات عسكرية عاجلة لا يمكن تأمينها ضمن هذه القواعد. ويكثّف الاتحاد الأوروبي جهوده لدمج قطاع الصناعات الدفاعية الأوكراني بشكل أعمق ضمن منظومته، في مسعى مزدوج يهدف إلى إحياء القاعدة الصناعية الدفاعية الأوروبية والاستفادة من الخبرة العسكرية الواسعة التي راكمتها أوكرانيا بعد ما يقرب من أربع سنوات من الحرب الشاملة.
وفي دوائر صنع القرار في بروكسل، يُنظر إلى أوكرانيا وصناعتها الدفاعية على أنهما خط الدفاع الأول لأوروبا في مواجهة روسيا. كما يتضمن المقترح تخصيص ما يصل إلى 95 مليار يورو من القرض لتقديم مساعدات مالية كلية لأوكرانيا، بهدف الحفاظ على استمرارية عمل مؤسسات الدولة والمساهمة في إعادة الإعمار، في ظل الهجمات الروسية المتواصلة على البنى التحتية المدنية.