الاتحاد الأوروبي يرفع واردات الغاز الروسي لأعلى مستوى منذ 2022

13 مايو 2026   |  آخر تحديث: 11:27 (توقيت القدس)
محطة للغاز في فيلكي كابوساني بسلوفاكيا، 28 فبراير 2025 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي بنسبة 16% في الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 6.9 مليارات متر مكعب، مما يعكس استمرار اعتماد أوروبا على الغاز الروسي رغم التوترات الجيوسياسية.
- تسعى أوروبا لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، حيث شكل الغاز الطبيعي المسال 45% من إجمالي واردات الغاز الأوروبية في عام 2025، مع توقعات بأن تصبح الولايات المتحدة المورد الرئيسي بحلول عام 2026.
- رغم العقوبات، لا تزال روسيا ثاني أكبر مورّد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، بينما تستمر أوروبا في البحث عن إمدادات مستقرة وسط اضطرابات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.

بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي مستوى قياسياً في الربع الأول من العام، هو الأعلى منذ عام 2022 مع بداية الحرب على أوكرانيا، وفق دراسة نُشرت اليوم الأربعاء. وتسلّط الدراسة، التي أجراها معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، الضوء على استمرار اعتماد أوروبا على الغاز الروسي، في وقت تؤدي فيه الحروب والتوترات الجيوسياسية إلى اضطراب إمدادات الطاقة عالمياً.

وبفضل زيادة الواردات من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال الروسي بنسبة 16% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 6.9 مليارات متر مكعب، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، بحسب الدراسة. واستمر الاتجاه التصاعدي في إبريل/نيسان أيضاً، إذ ارتفعت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المُسال الروسي بنسبة 17% على أساس سنوي، وفق ما أفاد به المعهد لوكالة فرانس برس.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، سعت أوروبا إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، بهدف تقليص اعتمادها التاريخي على الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب. وشكّلت واردات الغاز الطبيعي المُسال 45% من إجمالي واردات الغاز الأوروبية في عام 2025، بينما نُقلت النسبة المتبقية عبر خطوط الأنابيب، وفق بيانات المفوضية الأوروبية.

ورغم ذلك، استمر تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا، إذ لا تزال روسيا ثاني أكبر مورّد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، على الرغم من موافقة المفوضية الأوروبية على حظر جميع واردات الغاز الروسي بحلول خريف عام 2027، في محاولة لحرمان موسكو من الموارد التي تموّل حربها في أوكرانيا. وسجّلت فرنسا خصوصاً أعلى واردات أوروبية من الغاز الطبيعي المُسال الروسي خلال الربع الأول من عام 2026، محققة رقماً قياسياً في يناير/ كانون الثاني، وفق المعهد.

في المقابل، زادت أوروبا اعتمادها على الغاز الطبيعي المُسال الأميركي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وتعزّز هذا التوجه أكثر مع الحرب في الشرق الأوسط، إلى حد أن الولايات المتحدة "تتجه لتصبح المورد الرئيسي للغاز إلى القارة بحلول عام 2026"، بحسب معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي. وخلال الربع الأول من العام، حافظت النرويج على موقعها أكبر مورّد للغاز إلى الاتحاد الأوروبي، بحصة بلغت 31%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 28%، ثم روسيا بنسبة 14%، وذلك ضمن إجمالي واردات الغاز الطبيعي المُسال والغاز المنقول عبر الأنابيب، وفق بيانات المفوضية الأوروبية.

وأشار المعهد إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يستورد بحلول عام 2028 نحو 80% من احتياجاته من الغاز الطبيعي المُسال من الولايات المتحدة. يعكس ارتفاع واردات الغاز الروسي عجز أوروبا حتى الآن عن فك ارتباطها الكامل بالطاقة الروسية، رغم العقوبات والحرب في أوكرانيا، في وقت تدفع فيه اضطرابات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة الدول الأوروبية إلى البحث عن إمدادات مستقرة لتفادي أزمات جديدة في الأسواق والصناعة.

(فرانس برس، العربي الجديد)