الأسواق اليوم | النفط يواصل التراجع والذهب والدولار تحت ضغط البيانات الأميركية

07 يناير 2026   |  آخر تحديث: 09:54 (توقيت القدس)
بورصة نيويورك في أول أيام التداول للعام الجاري، 2 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت أسعار النفط تراجعًا بعد اتفاق بين الولايات المتحدة وفنزويلا لتسليم النفط، مما أدى إلى انخفاض خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت، وسط توقعات بوفرة المعروض العالمي وعدم اليقين بشأن إنتاج فنزويلا.

- انخفضت أسعار المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة بسبب موجة بيع لجني الأرباح وصعود الدولار، مع توقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية، مما أثر أيضًا على البلاتين والبلاديوم.

- استقر الدولار في نطاق ضيق قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة، مع تحركات طفيفة في العملات الأخرى، وسط ترقب الأسواق لبيانات الوظائف وتوقعات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة.

انخفضت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن فنزويلا ستسلّم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات للولايات المتحدة. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 78 سنتاً، أو 1.37%، إلى 56.35 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش، كذلك هبطت العقود الآجلة لخام برنت 61 سنتاً، أو 1%، إلى 60.09 دولاراً للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد خسرا أكثر من دولار في جلسة التداول السابقة، مع موازنة الأسواق بين توقعات وفرة المعروض العالمي هذا العام، وحالة عدم اليقين بشأن إنتاج الخام الفنزويلي بعد اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو. وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء: "سيُباع هذا النفط بسعره في السوق، وسأتحكم في هذه الأموال، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، لضمان استخدامها لمصلحة شعب فنزويلا والولايات المتحدة".

وقالت تينا تنغ، محللة السوق لدى شركة مومو إي.إن.زد، إن منشور ترامب "يُظهر أنه يفضّل زيادة المعروض على الحدّ منه، ما يعزز مخاوف تخمة المعروض في السوق العالمية". وفي السياق نفسه، قال مصدران لرويترز إن الاتفاق الذي توصلت إليه كاراكاس وواشنطن قد يتطلب في البداية إعادة تخصيص الشحنات المتجهة أصلاً إلى الصين. وكانت فنزويلا تبيع خامها الرئيسي باقتطاع يقارب 22 دولاراً للبرميل عن سعر خام برنت للتسليم في الموانئ الفنزويلية، ما يعطي قيمة للصفقة تصل إلى نحو 1.9 مليار دولار.

وقدر محللو مورغان ستانلي أن سوق النفط قد تشهد فائضاً يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً في النصف الأول من عام 2026، استناداً إلى ضعف نمو الطلب في العام الماضي، وارتفاع المعروض من منظمة أوبك والمنتجين من خارجها. وفي الوقت نفسه، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات الوقود، بحسب ما أفادت به مصادر في السوق نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي.

وأظهرت أرقام المعهد تراجع مخزونات النفط الخام الأميركية بنحو 2.77 مليون برميل. ومن المنتظر أن تصدر الإحصاءات الرسمية للحكومة الأميركية بشأن المخزونات في الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء. وكان ثمانية محللين استطلعت رويترز آراءهم قد قدّروا، قبل صدور التقرير، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت في المتوسط بنحو 500 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من يناير/ كانون الثاني.

الذهب والفضة ينخفضان

انخفضت أسعار الذهب والفضة، اليوم الأربعاء، وسط موجة بيع لجني الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة، فيما أثّر صعود الدولار سلباً بمعنويات المستثمرين في سوق المعادن الثمينة. وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 4466.19 دولاراً للأوقية (الأونصة) عند الساعة 02:05 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 4549.71 دولاراً في 26 ديسمبر/ كانون الأول.

كذلك انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/ شباط 0.4% إلى 4477.30 دولاراً. وقال ستيفن ميران، عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، الذي تنتهي ولايته هذا الشهر، إن خفض أسعار الفائدة الأميركية بشكل حاد ضروري هذا العام للحفاظ على استمرار نمو الاقتصاد. ويتوقع المستثمرون حالياً أن يُقدم البنك المركزي الأميركي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، بينما يترقبون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية.

وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.2% إلى 80.34 دولاراً للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولاراً في 29 ديسمبر/ كانون الأول. كذلك هبط سعر البلاتين 2.9% إلى 2373 دولاراً للأوقية، بعد أن بلغ مستوى قياسياً عند 2478.50 دولاراً يوم الاثنين الماضي، فيما تراجع البلاديوم 2.5% إلى 1777.22 دولاراً للأوقية.
استقرار الدولار قبل صدور البيانات الأميركية

استقر الدولار في نطاق تعاملات ضيق، اليوم الأربعاء، قبيل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي قد تحدد مسار توقعات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة. وتجاهلت الأسواق، إلى حدّ بعيد، الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة حول العالم، إذ ارتفعت الأسهم واستقرت العملات والسندات بعد التدخل الأميركي في فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.

ويأخذ المتعاملون في الحسبان أيضاً قرار الصين، أمس الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، في خطوة تُعد رداً على تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان. وقالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: "لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين بشأن ما إذا كان النظام سيتغير في فنزويلا وما يعنيه ذلك لإمدادات النفط، لكن الأسواق تبدو حالياً أكثر قلقاً بشأن البيانات الاقتصادية الأميركية".

وفي التعاملات الآسيوية المبكرة، تراجع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.6717 دولار بعد بيانات تضخم جاءت دون التوقعات، قبل أن يعوض خسائره لاحقاً. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3502 دولار، فيما ارتفعت العملة اليابانية قليلاً إلى 156.63 يناً للدولار، كذلك صعد اليورو 0.03% إلى 1.1692 دولار، بعد أن خسر 0.3% في الجلسة السابقة عقب بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في بعض أكبر اقتصادات منطقة اليورو.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون