الأسواق اليوم | النفط مستقر والذهب يتراجع والدولار يضعف
استمع إلى الملخص
- تراجع الذهب بعد انقسام مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول خفض الفائدة، مما زاد من عدم اليقين بشأن التيسير النقدي. ارتفعت الفضة والبلاتين بفضل الطلب الصناعي، بينما تراجع البلاديوم.
- انخفض الدولار بعد توجه أقل تشدداً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى ارتفاع اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني. توقعات السوق تشير إلى خفضين إضافيين للفائدة العام المقبل.
استقرت أسعار النفط بشكل كبير، اليوم الخميس، بعد أن حوّل المستثمرون تركيزهم مجدداً إلى محادثات إحلال السلام في أوكرانيا، مع متابعة أي تداعيات لاحتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت خمسة سنتات، أو ما يعادل 0%، إلى 62.10 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتاً واحداً، أو 0%، إلى 58.45 دولاراً للبرميل.
كان الخامان القياسيان قد ارتفعا عند التسوية أمس الأربعاء، بعدما أعلنت الولايات المتحدة احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، ما أثار مخاوف من اضطراب الإمدادات في ظل تصاعد التوتر بين البلدين. وقال إمريل جميل، محلل النفط الكبير في مجموعة بورصات لندن: "أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط الخام. السوق لا تزال في حالة عدم يقين، وتراقب من كثب التقدم في اتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا". وفي تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء، قال: "احتجزنا للتو ناقلة نفط على ساحل فنزويلا... ناقلة كبيرة جداً، إنها الأكبر على الإطلاق في الواقع، وهناك أمور أخرى تحدث".
ورغم أن إدارة ترامب لم تذكر اسم الناقلة، أشارت مجموعة فانجارد البريطانية لإدارة المخاطر البحرية إلى أن الناقلة المحتجزة يُعتقد أنها (سكيبر). وقال متعاملون ومصادر في القطاع إن المشترين الآسيويين يطالبون بتخفيضات كبيرة على الخام الفنزويلي، في ظل زيادة المعروض من النفط الخاضع للعقوبات من روسيا وإيران، وتزايد المخاطر في فنزويلا مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في البحر الكاريبي.
كذلك ركّز المستثمرون على تطورات محادثات السلام في أوكرانيا، إذ أجرى قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا مكالمة هاتفية مع ترامب لمناقشة الجهود الأميركية لإنهاء الحرب، واصفين المرحلة بأنها "لحظة حاسمة" في العملية.
وقال توني سيكامور، محلل السوق في شركة آي.جي، إن التقارير التي أشارت إلى هجوم أوكراني على سفينة من "أسطول الظل" الروسي دعمت الأسعار، مضيفاً: "من المرجح أن تبقي هذه التطورات النفط الخام فوق مستوى الدعم الرئيسي البالغ 55 دولاراً حتى نهاية العام، ما لم يُبرَم اتفاق مفاجئ للسلام في أوكرانيا".
وفي سياق متصل، خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، ما قد يساهم في خفض تكاليف الاقتراض وتحفيز النمو الاقتصادي، وبالتالي دعم الطلب على النفط. كذلك ساهم انخفاض مخزونات النفط الأميركية في دعم الأسعار، رغم أن التراجع جاء أقل من المتوقع. فقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن المخزونات تراجعت بمقدار 1.8 مليون برميل إلى 425.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الخامس من ديسمبر، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.3 مليون برميل.
تراجع الذهب مع انقسام الفيدرالي حول وتيرة خفض الفائدة
تراجع الذهب اليوم الخميس بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوع تقريباً، متأثراً بانقسام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن قراره خفض أسعار الفائدة، ما جعل المستثمرين غير متيقنين من وتيرة التيسير النقدي خلال العام المقبل، بينما واصلت الفضة تسجيل مستويات قياسية جديدة. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4221.49 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس أعلى مستوى منذ الخامس من ديسمبر في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.6% إلى 4249.70 دولاراً للأوقية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه.سي.إم تريد: "لم يتمكن الذهب من المضي قدماً مع أحداث اليوم، لأن رسالة مجلس الاحتياطي كانت أن أي تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة ستكون محدودة ومتباعدة". وأوضح أن الفيدرالي خفّض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بعد تصويت منقسم، مشيراً إلى أن تكاليف الاقتراض لن تُخفض مجدداً قبل صدور مؤشرات أوضح على تباطؤ سوق العمل وتراجع التضخم الذي "لا يزال مرتفعاً إلى حد ما".
وعارض ستة مسؤولين قرار خفض الفائدة، في خطوة غير مسبوقة، بينما أحجم جيروم باول، رئيس الفيدرالي، عن تحديد توقيت أي تخفيضات جديدة. وينتظر المستثمرون الآن بيانات الوظائف والتضخم الأميركية لشهر نوفمبر، يليها تقرير النمو الاقتصادي للربع الثالث الأسبوع المقبل.
أما بالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.8% إلى 62.25 دولاراً للأوقية بعد أن سجلت مستوى قياسياً بلغ 62.88 دولاراً في وقت سابق، لترتفع مكاسبها منذ بداية العام إلى 113% بفضل قوة الطلب الصناعي وانخفاض المخزونات. وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في تيستي لايف: "الفضة لم تهتم كثيراً بالعوامل الخارجية وكانت ترتفع من تلقاء نفسها، ولا أرى ما يشير إلى أنها ستتراجع قريباً". كذلك ارتفع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1660.50 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1479.70 دولاراً.
الدولار يهبط مع توقعات خفض الفائدة مرتين إضافيتين في 2026
انخفض الدولار اليوم الخميس بعد أن أشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى توجه أقل تشدداً مما توقعه المستثمرون، ما دفع المتعاملين إلى بيع العملة الأميركية مع الرهان على خفضين إضافيين لأسعار الفائدة خلال العام المقبل. فقد خفّض الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار0.25% في ختام اجتماعه الذي استمر يومين، لكن تصريحات جيروم باول بعد الاجتماع جاءت أقل تشدداً من المتوقع. وقال نيك ريس، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لدى مونكس أوروبا: "أبرز ما استنتجناه هو الميل نحو التيسير النقدي من خلال التعليقات المصاحبة وتصريحات باول في المؤتمر الصحافي".
وباعت المستثمرون الدولار، ما دفع اليورو إلى تجاوز المستوى الرئيسي 1.17 دولار، مقترباً من أعلى مستوى في شهرين عند 1.1705 دولار. كذلك لامس الجنيه الإسترليني أعلى مستوى في شهر ونصف عند 1.3391 دولار، وارتفع الين الياباني بنسبة 0.25% إلى 155.64 مقابل الدولار. وأمام سلة من العملات، انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى منذ 21 أكتوبر عند 98.543.
وقال توني سيكامور من آي.جي: "كثيرون كانوا يتوقعون تكرار نبرة التشديد السابقة، لكن هذا الاجتماع كان مختلفاً تماماً، وهو بمثابة الضوء الأخضر لارتفاع الأصول عالية المخاطر حتى نهاية العام". وتعززت بذلك توقعات السوق بخفضين إضافيين للفائدة العام المقبل، فيما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.14% إلى 0.66665 دولار أميركي، بعد أن سجل أعلى مستوى في ثلاثة أشهر خلال الجلسة السابقة، وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.07% إلى 0.5812 دولار.