الأسواق اليوم | استقرار أسعار النفط وتراجع الذهب ترقّباً لقرار الفائدة 

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:36 (توقيت القدس)
متداولون في بورصة نيويورك. 19 نوفمبر 2025 (تشارلي تريبالو/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استقرت أسعار النفط بعد تراجعها السابق، مع ارتفاع طفيف في العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.1%، وسط مخاوف من تجاوز المعروض للطلب وترقب محادثات السلام الروسية الأوكرانية.

- انخفضت أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار بدعم من أرقام التوظيف الأميركية القوية، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، وتباينت أسعار المعادن النفيسة الأخرى.

- استقر الدولار مع اقتراب قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بخفض الفائدة، وشهد الين الياباني تذبذبًا، بينما حافظ الدولار الأسترالي على مكاسبه.

استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد أن تراجعت بنحو 1% في الجلسة السابقة، إذ حدّت المخاوف من تجاوز المعروض للطلب من مكاسب الأسعار، بينما يترقب المستثمرون التقدم المحرز في محادثات السلام الروسية الأوكرانية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت سبعة سنتات، أو ما يعادل 0.1%، لتسجّل 62.01 دولارًا للبرميل عند الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سبعة سنتات أيضًا، أو 0.1%، إلى 58.32 دولارًا للبرميل.

وقال سوفرو ساركار، كبير محللي الطاقة في بنك (دي.بي.إس)، إن "أسواق النفط تشهد حاليًا حالة من عدم الاستقرار، مع دعم طفيف من انخفاض المخزونات الأميركية وفق تقرير معهد البترول الأميركي"، مضيفًا أن المتعاملين "سيترقبون أي مؤشرات على تقدم أو تعثر في محادثات السلام الأوكرانية، في حين تُعد سياسة خفض أسعار الفائدة الأميركية محركًا رئيسيًا آخر للاقتصاد الكلي، والذي قد يدعم أسعار النفط".

وأفادت مصادر في السوق، نقلًا عن بيانات معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت بمقدار 4.78 ملايين برميل الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين بنحو سبعة ملايين برميل، ومخزونات المشتقات النفطية بمقدار 1.03 مليون برميل. وفي الوقت ذاته، تتوقع الأسواق أن يُخفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه اليوم، لدعم سوق العمل التي تشهد تباطؤًا. ومن شأن خفض أسعار الفائدة أن يعزز الطلب على النفط عبر تحفيز النمو الاقتصادي.

وأشار تقرير صادر عن بنك (آي.إن.جي) إلى أن الإمدادات الروسية لا تزال تشكل خطرًا على توازن السوق، موضحًا أن "أحجام الصادرات النفطية الروسية المنقولة بحرًا تحافظ على مستويات جيدة، لكنها تواجه صعوبة في إيجاد مشترين"، مضيفًا أن إنتاج النفط الروسي قد يبدأ بالتراجع إذا استمر هذا الوضع. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده وشركاءها الأوروبيين سيقدمون قريبًا إلى الولايات المتحدة "وثائق مُنقحة" بشأن خطة سلام لإنهاء الحرب مع روسيا، بعد جهود دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية. وقد يؤدي أي اتفاق سلام بين البلدين إلى رفع العقوبات المفروضة على الشركات الروسية، ما قد يُتيح زيادة في إمدادات النفط المقيدة حاليًا.

الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب اليوم الأربعاء مع ارتفاع الدولار، عقب تقرير أشار إلى سوق عمل أميركية أقوى من المتوقع، ما ضغط على الأسعار قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يُخفض خلاله أسعار الفائدة. وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4207.39 دولارات للأوقية عند الساعة 01:02 بتوقيت غرينتش، فيما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير عند 4236.60 دولارا للأوقية.

وصعد الدولار أمس الثلاثاء إلى أعلى مستوى في نحو أسبوع، مدعومًا بأرقام التوظيف التي جاءت أفضل من التوقعات، ما أكد متانة سوق العمل قبيل اجتماع البنك المركزي. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات لتستقر عند أعلى مستوى لها في شهرين ونصف، والذي سجلته يوم الاثنين. وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية ارتفاع فرص العمل المتاحة إلى 7.67 ملايين وظيفة في أكتوبر، متجاوزة التوقعات البالغة 7.15 ملايين وظيفة، ما يشير إلى قوة سوق العمل الأميركية.

وفي هذا السياق، قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، المرشح الأوفر حظًا لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في لقاء مع وول ستريت جورنال، إن هناك "مجالًا واسعًا لخفض أسعار الفائدة أكثر"، لكنه أشار إلى أن ارتفاع التضخم قد يغير المعادلة. ويختتم اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي يستمر يومين بقرار الفائدة اليوم الأربعاء، وسط توقعات المستثمرين بنسبة 88.6% لخفض الفائدة بمقدار 0.25%  وتُعد الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب من أبرز المستفيدين في فترات خفض أسعار الفائدة.

وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 61.02 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق بعد تجاوزه عتبة 60 دولارًا أمس الثلاثاء. في المقابل، تراجع البلاتين بنسبة 1% إلى 1672.70 دولارًا للأوقية، كما انخفض البلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1491.0 دولارًا للأوقية.

استقرار الدولار على نطاق واسع

استقر الدولار على نطاق واسع وظلت تحركات العملات الأخرى محدودة مع اقتراب قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، إذ يراهن المستثمرون على خفض الفائدة في اجتماع من المرجح أن يكون من أكثر الاجتماعات صعوبة منذ سنوات. وبدا الين في حالة من التذبذب الشديد اليوم بعد الانخفاض المفاجئ الذي شهده خلال الليل، تحت ضغط الفوارق الكبيرة في أسعار الفائدة بين اليابان وبقية دول العالم حتى مع توقع تشديد البنك المركزي الياباني لسياسته النقدية الأسبوع المقبل.

وارتفع الين 0.15 % إلى 156.64 للدولار، بعد انخفاضه 0.6% نحو مستوى 157 للدولار في الجلسة السابقة، وذلك على الرغم من عدم وجود محفز واضح. وبالمثل هبطت العملة اليابانية مقابل اليورو إلى مستوى قياسي منخفض خلال الليل وظلت بالقرب من هذا المستوى اليوم الأربعاء. وحافظ الدولار الأسترالي على مكاسب حققها أمس الثلاثاء عندما ارتفع 0.8% مقابل الين.

وقال أليكس هيل، العضو المنتدب في إليكتس فاينانشال "يبدو كأن الين هو الضحية في الأسواق في الوقت الحالي"، مشيرا إلى أن الارتفاع الأحدث في عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل والمخاوف المالية والنمو في اليابان قد أثرت على العملة. وسيعقد بنك اليابان المركزي اجتماعا الأسبوع المقبل ومن المتوقع أن يرفع أسعار الفائدة، على الرغم من أن التركيز سينصب أيضا على ما سيقوله محافظ البنك كازو أويدا حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية. وفي السوق الأوسع، تركز الأنظار على قرار مجلس الاحتياطي المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، حيث من المتوقع خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس تقريبا.

وقبيل صدور القرار، بقي اليورو دون تغير يذكر عند 1.1628 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.06% إلى 1.3305 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، عند 99.20. وبصرف النظر عن تحرك سعر الفائدة، سيركز المتعاملون أيضا على ما سيقوله رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول. وقال جون فيليس، خبير الاقتصاد الكلي في الأميركتين لدى بي.إن.واي "قد يكون المؤتمر الصحافي الذي سيعقد بعد الاجتماع -كما هو الحال دائما- عاملا مفاجئا". وقلص المستثمرون توقعات خفض أسعار الفائدة في عام 2026 بسبب المخاوف المستمرة إزاء التضخم والتوقعات بمزيد من المتانة في الاقتصاد الأميركي.

وأظهرت بيانات أمس الثلاثاء زيادة فرص العمل في الولايات المتحدة بشكل متواضع في أكتوبر/ تشرين الأول بعد أن سجلت قفزة في سبتمبر/ أيلول. وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت المرشح الأوفر حظا لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي لمجلس الرؤساء التنفيذيين في صحيفة وول ستريت جورنال أمس الثلاثاء إن هناك "مجالا واسعا" لخفض أسعار الفائدة أكثر. ومع ذلك، أضاف أنه في حال ارتفاع التضخم، فقد تتغير الحسابات. وكان تداول الدولار الأسترالي عند 0.6641 دولار أميركي، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر تقريبا في الجلسة السابقة على خلفية التعليقات التي تميل إلى تشديد السياسة النقدية من رئيسة بنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك. وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.12% إلى 0.5772 دولار أميركي.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون