الأسهم الأميركية تلتقط أنفاسها بعد ارتداد التكنولوجيا... والعين على بيانات تحسم مسار الفائدة

10 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 15:03 (توقيت القدس)
متداول في بورصة نيويورك، 9 فبراير 2026 (سبنسر بلات/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الأسواق الأميركية استقراراً بعد موجة صعود قادتها أسهم التكنولوجيا، مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية مهمة مثل مبيعات التجزئة والوظائف غير الزراعية، والتي ستؤثر على السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

- سجل مؤشر داو جونز مستوى قياسي جديد، بينما اقترب ستاندرد أند بورز 500 من ذروته السابقة، واستفاد ناسداك من تحوّل السيولة نحو الأسهم الأقل تقييماً، رغم تراجع أسهم البرمجيات بسبب مخاوف المنافسة من الذكاء الاصطناعي.

- تترقب الأسواق نتائج شركات كبرى مثل كوكاكولا وهاسبرو، بينما تراجعت أسهم أون سيمي وأب وورك بسبب نتائج مخيبة، مما يثير تساؤلات حول استثمارات الذكاء الاصطناعي والعائد منها.

هدأت عقود الأسهم الأميركية الآجلة في نيويورك صباح اليوم الثلاثاء، بعدما التقطت الأسواق أنفاسها عقب موجة صعود قوية قادها انتعاش أسهم التكنولوجيا، في وقت يترقّب فيه المستثمرون صدور بيانات مبيعات التجزئة، باكورة حزمة من المؤشرات المفصلية هذا الأسبوع.

وسجّل مؤشر الأسهم الأميركية الصناعية داو جونز جلسة تاريخية جديدة بإغلاقه عند مستوى قياسي لليوم الثاني على التوالي، فيما أنهى ستاندرد أند بورز 500 تداولاته على بُعد نقاط قليلة من ذروته المسجّلة في يناير/كانون الثاني المنصرم. أما ناسداك، الذي كان الأكثر تأثراً بعمليات البيع العنيفة في قطاع التكنولوجيا الأسبوع الماضي، فيبتعد حالياً بنحو 3% فقط عن أعلى مستوياته على الإطلاق، مستفيداً من تحوّل جزئي في السيولة نحو الأسهم الأقل تقييماً، لا سيما شركات رأس المال الصغير والمتوسط.

وفي التعاملات المبكرة اليوم، أفادت رويترز بارتفاع الأسهم الأميركية في عقود داو جونز الآجلة بنحو 45 نقطة (0.09%)، وصعدت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.07%، فيما زادت عقود ناسداك 100 بنسبة طفيفة بلغت 0.02%، في إشارة إلى حذر يغلّف تحركات المستثمرين بانتظار إشارات أوضح من البيانات الاقتصادية.

ويتجه الاهتمام هذا الأسبوع إلى بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها أرقام التضخم المرتقبة، والتي يُعوَّل عليها في رسم ملامح السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وفي هذا السياق، نقلت رويترز عن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسِت قوله إن مكاسب الوظائف قد تتباطأ في الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو قوة العمل وارتفاع الإنتاجية. وترجّح الأسواق حالياً إبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو/ حزيران، وهو الموعد الذي قد يشهد تسلّم المرشح لرئاسة البنك المركزي، كيفن وارش، مهامه في حال إقرار تعيينه في مجلس الشيوخ، بما يضيف بُعداً سياسياً جديداً لتوقعات السياسة النقدية.

في موازاة ذلك، تواصل نتائج الشركات التأثير في اتجاهات التداول، مع ترقب تقارير كل من كوكاكولا وهاسبرو وسبوتيفاي وسي في إس هيلث وهارلي-ديفيدسون قبل افتتاح السوق. في المقابل، تراجعت أسهم أون سيمي بنحو 4.5% في التداولات ما قبل الافتتاح بعد إخفاقها في تحقيق توقعات الإيرادات للربع الرابع. ووفقاً لرويترز، يعود قطاع الذكاء الاصطناعي إلى دائرة الشكوك، مع تضخم خطط الإنفاق الرأسمالي وتنامي التساؤلات حول العائد الفعلي لهذه الاستثمارات، فيما تُعد نتائج إنفيديا المرتقبة لاحقاً هذا الشهر اختباراً حاسماً لثقة المستثمرين في قصة النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ونقلت الوكالة عن كريس ويستون من بيبرستون إن السؤال المطروح حالياً هو ما إذا كانت السوق تعيد تموضعها نحو أسهم القيمة، أو ما إذا كان المستثمرون سيعودون للرهان مجدداً على الشركات الرائدة في الذكاء الاصطناعي. وكانت أسهم البرمجيات الأكثر تضرراً من تحوّل التوقعات، بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي غذّتها مخاوف المنافسة المتزايدة من أدوات الذكاء الاصطناعي. ورغم تعافيها الجزئي في الجلستين الأخيرتين، لا يزال مؤشر البرمجيات ضمن ستاندرد أند بورز 500 منخفضاً بنحو 16% منذ بداية العام. ومن بين التحركات البارزة اليوم، هبوط سهم أب وورك بنحو 23% بعدما خيّبت توقعات الشركة للربع الأول آمال المستثمرين، ما ألقى بظلاله على قطاع المنصات الرقمية.