الأسهم الأميركية تتراجع بعد تثبيت الفائدة… علامَ يراهن المستثمرون؟
استمع إلى الملخص
- أبقى البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة في نطاق 3.5% – 3.75%، مع توقعات بخفض محتمل في يونيو، وسط ترقب لتصريحات جيروم باول وتحقيقات وزارة العدل.
- ينتظر المستثمرون نتائج كبرى شركات التكنولوجيا مثل ميتا ومايكروسوفت، مع متابعة خطط الإنفاق الرأسمالي واستثمارات الذكاء الاصطناعي، بينما حافظ الدولار على مكاسبه.
تراجعت الأسهم الأميركية اليوم الأربعاء بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في قرار جاء مطابقاً للتوقعات، لكنه أبقى الأسواق في حالة حذر مع استمرار الغموض حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وبحلول الساعة 2:15 بعد الظهر بتوقيت نيويورك، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 5.89 نقاط، أو 0.01%، إلى 48.997.52 نقطة، بينما انخفض ستاندرد أند بورز (S&P 500) بنحو 6.45 نقاط، أو 0.09%، إلى 6.972.15 نقطة، في حين ارتفع ناسداك المركب 21.67 نقطة، أو 0.10%، إلى 23.839.66 نقطة. وكان مؤشر S&P 500 قد لامس مستوى 7000 نقطة للمرة الأولى في تاريخه خلال الجلسة قبل أن يتراجع، وفقاً لبيانات رويترز.
وعلى صعيد التداولات، فاقت الأسهم الأميركية المتراجعة نظيرتها الصاعدة في بورصة نيويورك بمعدل 1.46 إلى 1، مع تسجيل 486 قمة جديدة مقابل 80 قاعاً جديداً. وفي ناسداك، تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة بمعدل 1.67 إلى 1.
وقد أبقى البنك المركزي الأميركي، اليوم الأربعاء، سعر الفائدة في نطاق 3.5% – 3.75%، مشيراً في بيانه إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً، إلى جانب نمو اقتصادي وُصف بـ"المتين"، كما أكد أن سوق العمل أظهر مؤشرات إلى الاستقرار، مع حذف عبارة كانت تشير في بيانات سابقة إلى تزايد المخاطر السلبية على التوظيف. ورغم تثبيت الفائدة، عزز المتعاملون رهاناتهم على خفض محتمل للفائدة في يونيو/حزيران المقبل، مستبعدين أي تحرك قبل ذلك الموعد.
وتحوّل تركيز المستثمرين سريعاً إلى ما سيقوله رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمره الصحافي، بحثاً عن دلائل إضافية بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، في وقت يأتي فيه الاجتماع وسط خلفية سياسية وقضائية حساسة، بعد فتح وزارة العدل الأميركية تحقيقاً هذا الشهر يتعلق بباول، إلى جانب تلميحات من الرئيس دونالد ترامب إلى أن تعيين الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي سيتم "قريباً".
ونقلت رويترز عن براين جاكوبسن، كبير استراتيجيي الاقتصاد في شركة "أنيكس" (Annex Wealth Management)، قوله إن "التحرك الحقيقي سيكون خلال المؤتمر الصحافي، أو إذا حاول الرئيس ترامب خطف الأضواء بالإعلان عن مرشحه الجديد لرئاسة الفيدرالي، والقول إنه كان سيخفض الفائدة بالفعل". ومن جهته، قال تيم غيريسكي، كبير استراتيجيي المحافظ في شركة "إغالز أند سنايدر" (Ingalls & Snyder) في نيويورك، إن قرار الفيدرالي "يعكس درجة أعلى من الارتياح تجاه أداء الاقتصاد"، مضيفاً أن "ذلك لن يرضي البيت الأبيض، لكن البيت الأبيض لا يكون راضياً عادة".
وبالتوازي مع ترقب إشارات الفيدرالي، ينتظر المستثمرون صدور نتائج كبرى شركات التكنولوجيا بعد إغلاق السوق، حيث تعلن كل من ميتا ومايكروسوفت وتسلا نتائجها، في مستهل موسم أرباح شركات "السبعة العظماء" التي قادت موجة الذكاء الاصطناعي وساهمت في دفع الأسواق إلى مستويات قياسية. كما يُنتظر أن تعلن شركة "آي بي إم" (IBM) نتائجها في وقت لاحق. ويتابع المستثمرون عن كثب خطط الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات، في ظل تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت استثمارات الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى عوائد مجدية، خصوصاً مع ارتفاع التقييمات وتحول السيولة نحو قطاعات أقل تسعيراً.
هذا وحافظ الدولار على مكاسبه مقابل اليورو والين اليوم الأربعاء، بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مستشهداً بالتضخم الذي لا يزال مرتفعاً إلى جانب النمو الاقتصادي القوي. وبحسب بيانات رويترز، انخفض اليورو 1% أمام الدولار إلى 1.19163 دولار، وصعدت العملة الأميركية 1.1% أمام الين لتسجل 153.90 يناً.