- الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد، مما يثير توقعات بتراجع الطلبات والشحنات في الأشهر المقبلة، وسط حذر الشركات بشأن مسار أسعار الطاقة.
- سجلت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية زيادة بنسبة 0.9% في فبراير، مع نمو إنفاق الشركات على المعدات لأربعة فصول متتالية، رغم تباطؤ الوتيرة في الربع الرابع.
ارتفعت الطلبات الجديدة على السلع الرأسمالية الرئيسية المُصنّعة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في فبراير/شباط، كما سجلت شحنات هذه المنتجات ارتفاعاً ملحوظاً، ما يشير إلى أن إنفاق الشركات على المعدات كان أكثر متانة قبل الحرب مع إيران. وجاءت هذه القوة، التي أعلنتها وزارة التجارة يوم الثلاثاء، بعد ضعف في يناير/كانون الثاني، والذي أرجعه بعض الاقتصاديين إلى الطقس القاسي.
في المقابل، أسهمت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت شهرها الثاني، في رفع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد، وسط توقعات بحدوث تراجع في الطلبات والشحنات خلال الأشهر المقبلة. وفي السياق، قال ستيفن ستانلي، كبير الاقتصاديين في الولايات المتحدة لدى سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس، إن الشركات عادت إلى الحذر في مارس/آذار وربما في إبريل/نيسان، بانتظار اتضاح مسار أسعار الطاقة ومدى استمرار ارتفاعها. وأضاف أن السيناريو الأساسي يشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيكون مؤقتاً، ما يعني توقفاً محدوداً في نشاط الاستثمار من دون تأثير كبير على الاتجاه العام.
وارتفعت الطلبات على السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، وهي مؤشر رئيسي على إنفاق الشركات، بنسبة 0.6% بعد تراجع مُعدّل بالخفض بلغ 0.4% في يناير، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة. وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا زيادة بنسبة 0.4% لهذه الطلبات، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.1% في يناير/كانون الثاني. ولا يزال مكتب الإحصاء يعالج تأخر نشر البيانات الناتج عن إغلاق الحكومة العام الماضي.
وسجلت الطلبات زيادات في المعادن الأولية والمنتجات المعدنية المصنعة، فيما قفزت طلبات الآلات بنسبة 1.5%. في المقابل، استقرت طلبات الحواسيب والمنتجات الإلكترونية نتيجة توازن بين ارتفاع الطلب على الحواسيب وتراجع معدات الاتصالات، بينما انخفضت طلبات المعدات الكهربائية والأجهزة والمكونات بنسبة 0.1%.
وارتفعت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية بنسبة 0.9% في فبراير/شباط بعد استقرارها في يناير/كانون الثاني، وهي من المكونات الأساسية في احتساب إنفاق الشركات ضمن الناتج المحلي الإجمالي. كما زادت المخزونات بنسبة 0.2%. وقد سجل إنفاق الشركات على المعدات نمواً لأربعة فصول متتالية، رغم تباطؤ الوتيرة في الربع الرابع. في الأسواق، تراجعت الأسهم في وول ستريت مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، كما انخفض الدولار مقابل سلة من العملات، فيما استقرت سندات الخزانة الأميركية.
ويثير الصراع في المنطقة مخاوف من تعطل الشحنات، حيث أظهر مسح لمعهد إدارة التوريد ارتفاع أوقات تسليم الموردين إلى أعلى مستوى في أربع سنوات خلال مارس. وقال برادلي سوندرز، اقتصادي أميركا الشمالية لدى كابيتال إيكونوميكس، إن تراجع شحنات الطائرات وقطع الغيار غير الدفاعية بنسبة 5.7% في فبراير/شباط يشكل خطراً نزولياً معتدلاً على توقعات تسارع نمو الاستثمار في معدات الأعمال إلى معدل سنوي يبلغ 7.5% في الربع الماضي.
(رويترز)