إلغاء الرسوم الجمركية على زيت الزيتون اللبناني في البرازيل

17 مايو 2025   |  آخر تحديث: 16:48 (توقيت القدس)
استخراج زيت الزيتون بالطريقة التقليدية يقاوم الحداثة (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألغت البرازيل الرسوم الجمركية على استيراد زيت الزيتون اللبناني، مما يعزز فرص تصديره ويخفض أسعاره بنسبة تصل إلى 10%، مما يزيد من تنافسيته في السوق البرازيلية الكبيرة التي تعتمد على واردات زيت الزيتون.

- دعت وزارة الزراعة اللبنانية المنتجين للاستفادة من هذه الفرصة، مؤكدة دعمها لفتح أسواق جديدة، حيث يُعتبر زيت الزيتون اللبناني منتجًا ذو جودة عالية بفضل تنوع التربة والمناخ وطرق الإنتاج التقليدية.

- يُعد تصدير زيت الزيتون حيويًا للاقتصاد اللبناني المتأزم، حيث يوفر العملة الصعبة ويدعم المزارعين، خاصة مع وجود جالية لبنانية كبيرة في البرازيل تسهم في تسويق المنتجات.

أعلنت وزارة الزراعة اللبنانية أن السلطات البرازيلية قرّرت إلغاء الرسوم الجمركية التي كانت تبلغ 9% على استيراد زيت الزيتون، ما يتيح فرصة مهمّة لتعزيز صادرات زيت الزيتون اللبناني إلى السوق البرازيلية. وتوقعت أن يُسهم هذا الإجراء في خفض أسعار زيت الزيتون في البرازيل بنسبة تصل إلى 10%، بحسب جمعية السوبرماركت البرازيلية، مما يعزّز الطلب ويمنح المنتج اللبناني قدرة تنافسية أعلى من حيث الجودة والسعر، خصوصًا في ظل وجود جالية لبنانية كبيرة.

ودعت الوزارة المنتجين والمصدرين اللبنانيين إلى اغتنام هذه الفرصة الواعدة، مؤكّدة استمرارها في دعم الجهود الرامية إلى فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية اللبنانية.
ويشكّل زيت الزيتون اللبناني أحد أبرز المنتجات الزراعية التي تحظى بسمعة ممتازة على الصعيدين المحلي والدولي، نظرًا إلى ما يتمتع به من جودة عالية تعود إلى تنوّع التربة والمناخ في لبنان، بالإضافة إلى طرق الإنتاج التقليدية المتوارثة. وتنتشر زراعة الزيتون بشكل أساسي في مناطق الشمال والجنوب والبقاع، وهي مصدر دخل رئيسي لآلاف العائلات الزراعية.

في السنوات الأخيرة، وبفعل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان، أصبح تصدير المنتجات الزراعية، ومن بينها زيت الزيتون، مسألة حيوية لإنقاذ هذا القطاع من الانهيار، ولا سيّما أن العائدات من التصدير توفّر العملة الصعبة وتساهم في دعم صمود المزارعين.

أما البرازيل، فهي من أكبر الأسواق في أميركا اللاتينية، ويبلغ عدد سكانها نحو 215 مليون نسمة، ما يجعلها سوقًا استهلاكية ضخمة. وتُعدّ من أكبر مستوردي زيت الزيتون في العالم، حيث تعتمد بشكل كبير على وارداتها من إسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا. إلا أن الأسعار المرتفعة لهذا المنتج شكلت تحدّيًا للمستهلك البرازيلي، ولا سيما في ظل الضغوط التضخمية.

تأتي خطوة إلغاء الرسوم الجمركية (9%) على استيراد زيت الزيتون في إطار سياسة خفض التكاليف على المنتجات الغذائية المستوردة التي اعتمدتها الحكومة البرازيلية لتخفيف أعباء المعيشة. وقد شملت هذه السياسة عدة سلع غذائية أساسية، في محاولة للحد من الغلاء.

هذا القرار يفتح نافذة جديدة أمام المنتج اللبناني للدخول بشكل أوسع إلى السوق البرازيلية، ولا سيما مع وجود جالية لبنانية كبيرة ونشيطة في البرازيل تُقدّر بملايين الأشخاص، يشكّلون جسراً طبيعياً لتسويق المنتجات اللبنانية وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية.

كما يشكل هذا التطور فرصة استراتيجية أمام لبنان لتوسيع صادراته الزراعية إلى أسواق غير تقليدية، في وقت تتضاءل فيه الفرص الاقتصادية داخليًّا. ويُتوقع أن يؤدي هذا الإعفاء الجمركي إلى خفض أسعار زيت الزيتون في البرازيل بنسبة تصل إلى 10%، ما يعزّز من تنافسية المنتج اللبناني مقارنةً بمنتجات بلدان أخرى.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الزراعة اللبنانية لفتح أسواق جديدة، بوصف ذلك جزءاً من استراتيجيتها الرامية إلى دعم الإنتاج المحلي وتحفيز الصادرات، بالتنسيق مع السفارات اللبنانية والبعثات التجارية في الخارج.