إثيوبيا تبدأ بناء أكبر مطار في أفريقيا بكلفة 12.5 مليار دولار

10 يناير 2026   |  آخر تحديث: 17:24 (توقيت القدس)
آبي أحمد يضع حجر الأساس لمطار بيشوفتو الدولي في أديس أبابا، في 10 يناير 2026 (منصة إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأت الخطوط الجوية الإثيوبية مشروع مطار بيشوفتو الدولي بقيمة 12.5 مليار دولار، المتوقع أن يكون الأكبر في أفريقيا بحلول 2030، لتعزيز قطاع الطيران وتوسيع الشبكة الجوية.
- يهدف المشروع لدعم الاقتصاد الوطني عبر توسيع قدرات الشحن وربط الأسواق، مما يسهل حركة الصادرات ويخفض تكاليف النقل، متماشياً مع الإصلاحات الاقتصادية واستراتيجية الطيران.
- سيتم تمويل المشروع بنسبة 30% من الخطوط الجوية الإثيوبية، مع دعم من البنك الأفريقي للتنمية، ويستهدف استيعاب 60 مليون مسافر سنوياً في المرحلة الأولى.

بدأت الخطوط الجوية الإثيوبية، اليوم السبت، رسمياً مشروعاً تبلغ تكلفته 12.5 مليار دولار لبناء ما يقول المسؤولون إنّه سيكون أكبر مطار في أفريقيا عند اكتماله في عام 2030 في بلدة بيشوفتو الإثيوبية. وحصلت شركة الطيران المملوكة للدولة على عقد تصميم المطار الذي سيتضمن أربعة مدارج في البلدة التي تبعد حوالى 45 كيلومتراً جنوب شرقي أديس أبابا.

ووضع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد السبت، حجر الأساس لمشروع مطار بيشوفتو الدولي، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار تطوير قطاع الطيران والبنية التحتية في البلاد، باعتباره أضخم مشروع مطارات تشهده القارة الأفريقية حتى اليوم، وبحضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع. وقال آبي أحمد، في بيان نشره عبر منصاته الرسمية، إن إطلاق المشروع يأتي استجابة للنمو المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران الإثيوبي، وللتوسع المستمر في شبكة الخطوط الجوية الإثيوبية، في وقت يقترب فيه مطار بولي الدولي في أديس أبابا من بلوغ طاقته الاستيعابية القصوى البالغة نحو 25 مليون مسافر سنوياً.

وأوضح أن تبني استراتيجية تعدد المطارات يهدف إلى ترسيخ موقع إثيوبيا محوراً رئيسياً للنقل الجوي في أفريقيا، وتعزيز دورها مركزاً إقليمياً وعابراً للقارات، ليس فقط في نقل الركاب، بل أيضاً في مجال الشحن الجوي والخدمات اللوجستية المرتبطة به. ويُعوَّل على مطار بيشوفتو الدولي في دعم القطاع الاقتصادي الإثيوبي، من خلال توسيع قدرات الشحن الجوي وربط الأسواق المحلية بسلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، الأمر الذي من شأنه تسهيل حركة الصادرات، ولا سيما المنتجات الزراعية والصناعية، وخفض تكاليف النقل، وتحفيز الاستثمار في قطاعات التجارة والتصنيع والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن المشروع ينسجم مع مسار الإصلاحات الاقتصادية الوطنية، وبرنامج التصنيع، واستراتيجية الطيران طويلة الأجل، مؤكداً أنه سيسهم في تعزيز القدرة التنافسية العالمية للخطوط الجوية الإثيوبية، وتحسين مستوى الربط الجوي داخل القارة، خصوصاً في ظل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي تتطلب بنية نقل متطورة لدعم تدفق السلع والاستثمارات. 

وقال مدير تطوير وتخطيط البنية التحتية في الخطوط الجوية الإثيوبية، أبراهام تسفاي للصحافيين إنّ الشركة ستمول 30% من المشروع، بينما سيمول المقرضون الباقي. إذ أشار إلى أن "مقرضين من الشرق الأوسط وأوروبا والصين والولايات المتحدة أبدوا اهتماماً شديداً بتمويل المشروع". ومن بين المقرضين للمشروع البنك الأفريقي للتنمية الذي قال في أغسطس/آب الماضي إنه سيسهم بمبلغ 500 مليون دولار ويقود جهوداً لجمع 8.7 مليارات دولار.
وأكد تسفاي أن الشركة خصّصت بالفعل 610 ملايين دولار لأعمال الحفر الهندسية، التي من المقرّر أن تكتمل في غضون عام، على أن يبدأ المقاولون الرئيسيون العمل في أغسطس/آب 2026.

ويقع مطار بيشوفتو الدولي على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة أديس أبابا، وعلى ارتفاع يقارب 1910 أمتار فوق سطح البحر، وهو موقع يوفر ظروفاً تشغيلية مواتية للطائرات وكفاءة عالية في الأداء، سواء لرحلات الركاب أو للشحن الجوي، فضلاً عن سهولة التكامل مع منظومة الطيران القائمة لقربه من العاصمة والمراكز الاقتصادية الرئيسية.

وبحسب المخطط، ستبلغ الطاقة الاستيعابية للمرحلة الأولى من المشروع نحو 60 مليون مسافر سنوياً، على أن تصل القدرة التشغيلية النهائية إلى 110 ملايين مسافر، إضافة إلى طاقات شحن كبيرة، ما يؤهل إثيوبيا لتكون أحد أكبر مراكز الطيران والشحن الجوي على مستوى العالم، ورافعة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز مكانة البلاد في التجارة الإقليمية والدولية.

ويُعد مطار بيشوفتو الدولي أكبر مشروع للبنية التحتية في قطاع الطيران في تاريخ أفريقيا، ويتكامل مع برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني، وأجندة التوسع الصناعي، واستراتيجية الطيران طويلة الأجل. ومن شأن المشروع تعزيز القدرة التنافسية العالمية للخطوط الجوية الإثيوبية، ورفع مستوى الربط الجوي داخل القارة في إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، بما يسهم في توسيع ممرات التجارة والسياحة، وترسيخ مكانة إثيوبيا مركزَ عبور جوي عابر للقارات.

المساهمون