أونصة الذهب دون 4000 دولار بفعل الهدنة التجارية الأميركية الصينية

27 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 19:39 (توقيت القدس)
أونصات ذهب معروضة في مقاطعة تشجيانغ الصينية، 14 أكتوبر 2025 (لونغ وي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت سوق الذهب تصحيحاً حاداً مع انخفاض سعر الأونصة إلى 3979.22 دولاراً، بعد ارتفاع قياسي بلغ 4380 دولاراً، مدفوعاً بتوقعات خفض الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والمضاربات على "صفقة التدهور النقدي".

- يُعزى الانخفاض إلى تقدم محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، مما قلل من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، وأدى إلى تحول المستثمرين نحو الحذر.

- رغم الهبوط، يظل الذهب مرتفعاً بأكثر من 50% منذ بداية العام، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية، مع توقعات بتصحيح أعمق قد يستغرق وقتاً للتعافي.

شهدت سوق الذهب موجة بيع قوية أدت إلى هبوط سعر الأونصة تحت مستوى 4000 دولار في تعاملات اليوم الاثنين، في تحرك يعكس بداية تصحيح حاد بعد الارتفاعات القياسية التي سجّلها المعدن الثمين خلال الأيام الأخيرة. وحسب بلومبيرغ، يُعزى هذا الانخفاض جزئياً إلى تقدم محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، التي خفّفت من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية التي دعمت المعدن بوصفه ملاذاً آمناً.

في التفاصيل التي أوردتها الشبكة الأميركية، تراجع سعر أونصة الذهب الفورية بعد توقف مفاجئ للارتفاعات السريعة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من أن تكون السوق قد أصبحت "مفرطة الشراء". فقد شهد الذهب صعوداً قياسياً بلغ ذروته عند 4380 دولاراً للأونصة الأسبوع الماضي، مدفوعاً بالمضاربات على ما يُعرف بـ"صفقة التدهور النقدي" (Debasement Trade) وتوقعات خفض الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، ما جذب مستثمرين تجزئة زادوا من الضغط على الأسعار.

وبحلول الساعة 11:06 صباحاً بتوقيت نيويورك، انخفض سعر أونصة الذهب الفوري 3.3% ليصل إلى 3979.22 دولاراً بعدما فقد النسبة نفسها الأسبوع الماضي. لكن رغم الهبوط الأخير، يظل الذهب مرتفعاً بأكثر من 50% منذ بداية العام، مدعوماً بمشتريات قوية من البنوك المركزية حول العالم، وهو ما يعكس استمرار دوره أداةَ تحوط ضد المخاطر الاقتصادية.

في هذه الأثناء، تعمل الصين والولايات المتحدة على ترتيب سلسلة من الإنجازات الدبلوماسية لعرضها في قمة مرتقبة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ، فيما تشير التوقعات، حسب بلومبيرغ، إلى أن أي اتفاق تجاري محتمل قد يخفف من التوترات الاقتصادية والسياسية، ما يقلل الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً.

انخفض سعر أونصة الذهب الفوري 3.3% ليصل إلى 3979.22 دولاراً خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما فقد نفس النسبة الأسبوع الماضي

وفي هذا الصدد، تنقل عن رئيس استراتيجيات السلع في بنك ساكسو (Saxo) أولي هانسن قوله إن الذهب يمر بتصحيح طال انتظاره، مضيفاً: "قد نكون شهدنا أعلى مستوى للذهب هذا العام، إذ إن تصحيحاً أعمق قد يستغرق وقتاً أطول للتعافي، خاصة مع تحول المستثمرين إلى الحذر في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق المالية ارتفاعها".

في غضون ذلك، اجتمع نحو 1000 متداول وسمسار ومكرّر ذهب محترف في كيوتو باليابان لحضور مؤتمر "رابطة سوق لندن للذهب" (LBMA) الذي يشهد حضوراً قياسياً هذا العام، في ظل منافسة متصاعدة على المواهب في مجال تداول الذهب. وفي هذا الصدد، أشار استراتيجي السوق في مجلس الذهب العالمي جون ريد إلى أن تصحيح الأسعار قد يكون صحياً للسوق، موضحاً أن مستوى 3500 دولار للأونصة سيظل مرتفعاً بشكل كبير، لكنه مفيد لتحقيق توازن بين العرض والطلب.

يأتي ذلك فيما تترقب الأسواق هذا الأسبوع عدة إعلانات مهمة للبنوك المركزية، حيث من المتوقع أن يقوم البنك الفيدرالي الأميركي بخفض الفائدة 25 نقطة أساس، بينما من المرجح أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان على معدلات الفائدة دون تغيير. وعادة ما تفيد أسعار الفائدة المنخفضة الذهب، إذ إنه لا يدر فائدة مباشرة.

المساهمون