"أوبك+" تعلق زيادة إنتاج النفط في مارس مع توجه السوق نحو أكبر معروض
استمع إلى الملخص
- تتوقع وكالة الطاقة الدولية فائضاً في المعروض النفطي يتجاوز 4 ملايين برميل يومياً في النصف الأول من 2026، بينما تشير تقديرات أوبك إلى فائض محدود يبلغ 600 ألف برميل يومياً.
- رغم انخفاض أسعار النفط بنسبة 18% في 2025، تواصل أوبك+ مراقبة السوق وتقييم الظروف بدقة، مع إمكانية تعديل كميات الخفض تدريجياً.
أعلنت مجموعة أوبك+ اليوم الأحد أنها وافقت على إبقاء إنتاجها النفطي دون تغيير. وبالتالي تجدد تثبيت تعليق زيادة الإنتاج المقررة خلال مارس/آذار المقبل.
وعقد ثمانية أعضاء في "أوبك+"، الذي يضخ حوالي نصف إنتاج النفط العالمي، اجتماعاً، اليوم الأحد، عبر الأنترنت، وسط توقعات بإبقاء التحالف على قرار تعليق زيادات إنتاج النفط في مارس/آذار المقبل، في الوقت الذي ارتفع فيه سعر خام برنت إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس/ آب عند قرابة 72 دولاراً للبرميل، على الرغم من التكهنات بأن وفرة المعروض ستدفع الأسعار إلى الانخفاض.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، الشهر الماضي، إن السوق تتجه نحو أكبر فائض في المعروض، يتجاوز أربعة ملايين برميل يومياً خلال النصف الأول من 2026، مع متوسط سنوي يزيد عن 3.7 ملايين برميل يومياً. ولا تبتعد إدارة معلومات الطاقة الأميركية كثيراً عن هذا التقدير، إذ تتوقع أن يتجاوز المعروض الطلب بأكثر من 2.8 مليون برميل يومياً هذا العام، مع ذروة فائض تفوق 3.5 ملايين برميل يومياً خلال الربع الحالي. وفي المقابل، تشير تقديرات مستندة إلى أرقام "أوبك" إلى سوق أقرب بكثير إلى التوازن، مع فائض محدود لا يتجاوز في المتوسط نحو 600 ألف برميل يومياً خلال العام.
ورجح في وقت سابق خمسة من مندوبي "أوبك+" لوكالة رويترز، الجمعة الماضي، أن يُبقي التحالف على قرار تعليق زيادات إنتاج النفط لشهر مارس/آذار، وذلك خلال اجتماعه المقرر اليوم الأحد. وجاء ذلك على الرغم من ارتفاع سعر خام برنت إلى ما يزيد عن 70 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من احتمال شنّ الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، العضوة في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت في نهاية تعاملات الأسبوع، أول من أمس الجمعة، 70.69 دولاراً للبرميل، بانخفاض سنتين أو 0.03% عند التسوية. وأغلق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 65.21 دولاراً للبرميل، بانخفاض 21 سنتاً أو 0.32%. وأظهر استطلاع حديث أجرته "رويترز"، وشمل 32 محللاً أن معظمهم يتوقعون استقرار الأسعار قرب 60 دولاراً للبرميل هذا العام.
ورفع الأعضاء الثمانية -السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وعُمان- حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً للفترة من إبريل/ نيسان إلى ديسمبر/ كانون الأول 2025، أي ما يعادل ثلاثة بالمائة تقريباً من الطلب العالمي. ثم علقوا الزيادات المخطط لها للفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ آذار 2026 بسبب انخفاض الاستهلاك الموسمي.
وجاء قرار "أوبك+"، الشهر الماضي، بتثبيت الإنتاج، بعد انخفاض أسعار النفط بأكثر من 18% في 2025، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ 2020، إذ انخفضت أسعار النفط العام الماضي وسط مخاوف متزايدة من تخمة المعروض. كما جددت الدول الثماني وقتها، تأكيدها أن كميات الخفض البالغة 1.65 مليون برميل يومياً قد تجري إعادتها بشكل جزئي أو كامل، تدريجياً، بحسب متغيرات السوق، مشيرة إلى أنها ستواصل متابعة ظروف السوق وتقييمها بشكل دقيق.
(رويترز، العربي الجديد)