أوبك بلس تميل لتمديد تجميد الإنتاج حتى مارس وسط فائض 2026

26 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:24 (توقيت القدس)
مقر أوبك في فيينا، 9 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تحالف أوبك بلس يعتزم الإبقاء على سياسته الإنتاجية دون تغيير في فبراير 2026، مع استعداد لزيادة الإنتاج في حال حدوث اضطراب كبير في الإمدادات، وسط مخاطر جيوسياسية تدعم علاوة سعرية محدودة.

- استقرار أسعار خام برنت قرب 65.81 دولارًا للبرميل، مع تأثير محدود للتوترات الجيوسياسية بفضل وفرة المعروض والمخزونات، وعودة شحنات فنزويلا إلى أوروبا.

- وكالة الطاقة الدولية تتوقع زيادة الطلب العالمي على النفط في 2026 بمقدار 930 ألف برميل يوميًا، مع استمرار فائض السوق وتأثير محدود للتطورات في إيران وفنزويلا.

يتجه تحالف أوبك بلس إلى الإبقاء على سياسته الإنتاجية دون تغيير في الاجتماع المرتقب مطلع فبراير/شباط، وسط قناعة متزايدة لدى المتعاملين بأن فائض المعروض العالمي خلال 2026 لا يزال هو العنوان الأبرز، حتى مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في دعم علاوة سعرية محدودة.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ اليوم الاثنين، عن مندوبين في المجموعة، فإن التوقع الغالب هو استمرار السياسة الحالية، مع الإشارة إلى أن بعض الأعضاء لم يدخلوا بعد في نقاشات تفصيلية، وأن التطورات المضطربة الأخيرة في فنزويلا وإيران لم تُترجم حتى الآن إلى مؤشرات تستدعي تحركًا فوريًا.
في المقابل، يظل الاستثناء قائمًا، إذ يرى مندوبون أن أي اضطراب كبير في الإمدادات قد يدفع المجموعة إلى زيادة الإنتاج كاستجابة موازنة، لكن ذلك يبقى مشروطًا بحجم الصدمة واتساعها وليس بمجرد ارتفاع مستوى المخاطر. ويعقد الأعضاء الرئيسيون، بقيادة السعودية وروسيا، مؤتمرًا مرئيًا شهريًا لمراجعة قرار تثبيت زيادات الإنتاج خلال الربع الأول، وهو قرار أُعيد تأكيده رسميًا مطلع يناير، على أن يكون الاجتماع التالي في 1 فبراير/شباط 2026.

الأسعار

على مستوى الأسعار، تحرك النفط ضمن هامش ضيق في نهاية يناير/كانون الثاني؛ فقد استقر خام برنت قرب 65.81 دولارًا للبرميل اليوم الاثنين مع بقاء توقعات سوق مُتخمة هذا العام عامل كبح أمام أي صعود قوي ومستدام، رغم التوترات المرتبطة بالولايات المتحدة وإيران.
أما فنزويلا، فبرزت بوصفها عامل متابعة إضافياً في السوق، إذ ظهرت مؤشرات على عودة شحنات خام فنزويلي إلى أوروبا لأول مرة منذ قرابة عام، في سياق ترتيبات تجارية جديدة شملت دور شركات تجارة كبرى مثل ترافيجورا وتوقع تسليم شحنات لمصاف أوروبية خلال فبراير/شباط.

النهج الحذر

ووافق تحالف أوبك بلس في 4 يناير/كانون الثاني الجاري على الإبقاء على مستويات إنتاج النفط الحالية من دون تغيير، مع تأكيد نهج الحذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لتمديد إيقاف التعديلات الإنتاجية التطوعية الإضافية أو عكسها عند الحاجة. 
وأوضح التحالف أن هذه المرونة تشمل أيضا التعديلات التطوعية السابقة البالغة 2.2 مليون برميل يوميا التي أُعلن عنها في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، باعتبارها جزءًا من أدوات إدارة التوازن في السوق عند تغير الظروف. 
وأشار بيان التحالف آنذاك إلى أن الاجتماع المقبل الذي سيضم الدول الثماني سيُعقد ضمن آلية اجتماعات شهرية لمراجعة ظروف السوق والالتزام والتعويضات.

تعليق الزيادة المقررة

وكانت الدول الأعضاء الثماني، السعودية، روسيا، الإمارات، كازاخستان، الكويت، العراق، الجزائر، وسلطنة عُمان، قد رفعت المستهدف من الإنتاج تدريجيًا في وقت سابق بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من إبريل/نيسان إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، في مسعى لاستعادة حصصها السوقية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025 اتفق هؤلاء الأعضاء على تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من 2026 على خلفية عوامل موسمية تمثلت في ضعف الطلب الشتوي في النصف الشمالي، وهو النهج الذي جرى تثبيته مجددا في اجتماع يناير. 
ونقلت وكالة رويترز في 4 يناير/كانون الثاني عن أحد المندوبين أن الاجتماع الإلكتروني الذي عُقد لفترة وجيزة لم يتطرق إلى ملف فنزويلا، في إشارة إلى أن التركيز بقي منصبا على معادلة استقرار السوق بدل الاستجابة الفورية لملفات سياسية بعينها.

وكالة الطاقة... قراءة مغايرة

ورفعت وكالة الطاقة الدولية الأربعاء الماضي تقديرها لارتفاع الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 930 ألف برميل يوميًا (من 860 ألفًا سابقًا)، مع الإبقاء على صورة سوق تميل للفائض لكن "أقل قليلا" وفق حسابات مبنية على تقريرها الصادر يوم الأربعاء الماضي.
ورأت الوكالة أن وفرة المعروض والمخزونات لا تزال تشكل "منطقة عازلة" تُبقي الأسعار تحت السيطرة، رغم حساسية السوق تجاه التطورات الجيوسياسية. 
وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى ضغط سابق على الصادرات من إيران وفنزويلا، موضحا أن صادرات الخام الفنزويلي هبطت من نحو 880 ألف برميل يوميا في ديسمبر/كانون الأول إلى قرابة 300 ألف في مطلع يناير/كانون الثاني، متأثرة بإجراءات أميركية استهدفت ناقلات خاضعة للعقوبات، بينما شددت الوكالة على أن أثر هذه التطورات لا يزال مبكرا لتقييمه بالكامل.