ملتقى الدار البيضاء.. قراءةٌ في مسار الوزاني والسجلماسي

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 18:51 (توقيت القدس)
عبد الكريم الوزاني (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الدورة الثانية من ملتقى النحت والخزف في الدار البيضاء تركز على تعزيز مكانة هذين الفنين في المشهد التشكيلي المغربي، من خلال تكريم الفنانين عبد الكريم الوزاني وعبد الحق السجلماسي، اللذين قدما إسهامات بارزة في التجديد الفني.

- يتضمن الملتقى معرضاً جماعياً وندوات تخصصية تجمع بين فنانين وباحثين مغاربة وأجانب، لمناقشة التجارب الإبداعية والقيم الجمالية في النحت والخزف، بالإضافة إلى ورشات تكوينية وفنية للطلبة.

- يهدف الملتقى إلى إعادة الاعتبار لفني النحت والخزف، من خلال الجمع بين التجارب الرائدة والفنانين الشباب، وفتح حوار مباشر مع الجمهور لمواكبة تطور الممارسة الفنية.

تعيد الدورة الثانية من ملتقى النحت والخزف في الدار البيضاء طرح سؤال المكانة الحقيقية لهذين الفنين في المشهد التشكيلي المغربي. فالحدث الذي ينطلق غداً الخميس ويمتد لأربعة أيامٍ بالفضاء التراثي، كاتدرائية القلب المقدس سابقاً، ومن ثم بالمدرسة العليا للفنون الجميلة إلى غاية الـ 28 من هذا الشهر، يربط بين التكريم والنقاش النقدي، كذلك يربط الذاكرة بالابتكار المعاصر.
 
وخُصصت الدورة الحالية لتكريم الفنانين عبد الكريم الوزاني وعبد الحق السجلماسي، رمزين لمسار طويل من التجديد. الوزاني ساهم في تأسيس مرجعياتٍ بصرية جديدةٍ داخل النحت المغربي، بينما يقدم السجلماسي تجربةً خزفيةً تمزج الموروث الفني وروح التجريب.
 
وعن هذا الملتقى الفتي، بصبغة دولية، يقول الفنان التشكيلي المصطفى غزلاني رئيس أتيليه/ محترف "أثر آر"، الجهة المنظمة للتظاهرة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "الملتقى يرتكز على النحت باعتباره تعبيراً فنياً وجمالياً، لأنه ظل لزمن طويل "مظلوماً" لأسباب ثقافية، ذلك أن الموروث يبعد المتلقي عن المجسم لأسباب اجتماعية، كذلك يحتاج النحات إلى مساحة مكانية وزمنية كبيرة وأدوات وراحة مادية للمثابرة والإبداع".
 
ويشمل برنامج الملتقى معرضاً جماعياً يجتمع فيه فنانون مغاربة وأجانب، وندوة تخصصية بعد غدٍ الجمعة 13 فبراير/ شباط بعنوان "النحت والخزف الفني: تجارب إبداعية وقيم جمالية"، بمشاركة باحثين ونقاد من المغرب وخارجه، موزعين على جلستين: الأولى حول التجارب الإبداعية بمشاركة سعيد كيحيا، والمهدي الزواق، وميشيل غوتييه، وعلي الجابري، والبشير عدنان معيتيق، إلى جانب إيتشيكو إينوسي، ومصطفى غزلاني، فيما تركز الثانية على القيم الجمالية بمشاركة حسن زحل، وسلام جبار، ومحمد راشدي، وعبد العزيز الإدريسي، وكل من مديحة النجار، وعبد اللطيف العروي، وعلي الأصلي وحسن لغدش.
 
ويتضمن البرنامج ورشاتٍ تكوينية وفنية للطلبة بالمدرسة العليا للفنون الجميلة، بإشراف الفنانة اليابانية إيتشيكو إينوسي والفنان الكندي ميشيل غوتييه، وفنانين مغاربة معروفين، إضافة إلى ورش كتابةٍ حول الخزف والنحت بتأطير الفنان والناقد المغربي بنيونس عميروش. ويختتم الملتقى بعرض فيلم وثائقي عن التجربة النحتية للفنان التونسي العوشيشي حمادي، وزيارات منظمة برفقة خريجي المدرسة العليا للفنون الجميلة.


المصطفى غزلاني أشار إلى أن الملتقى يهدف الى إعادة الاعتبار لفني النحت والخزف، عبر الجمع بين التجارب الرائدة والفنانين الشباب، وفتح حوار مباشر مع الجمهور ومواكبة تطور الممارسة الفنية من التقليدي الى المعاصر.