كشف أثري يوثق آلاف السنين من الاستيطان في الدقهلية بدلتا مصر

09 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 14:21 (توقيت القدس)
جانب من الاكتشافات (من صفحة وزارة السياحة والآثار المصرية على فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- كشفت بعثة أثرية مصرية عن جبّانة ومناطق سكنية في كوم الخلجان، توثق الاستيطان البشري منذ عصور ما قبل الأُسرات حتى العصرين اليوناني والروماني، مع مقابر وأوانٍ فخارية تعود لحضارة مصر السفلى.

- تضمنت الاكتشافات منطقة سكنية من عصر الانتقال الثاني حتى الدولة الحديثة، مع بقايا مبانٍ وصوامع وأفران، مما يوفر معلومات عن الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية للسكان.

- عُثر على مقابر وأدوات برونزية تعود لفترات الهكسوس والدولة الحديثة، مما يؤكد استمرار أهمية الموقع عبر العصور، مع استمرار الحفائر للكشف عن المزيد من الأسرار.

كشفت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار، أمس السبت، عن جبّانة ومناطق سكنية بمنطقة آثار كوم الخلجان في محافظة الدقهلية، توثق استمرار الاستيطان البشري في شرق الدلتا منذ عصور ما قبل الأُسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.

وتعود أقدم المكتشفات إلى حضارة مصر السفلى "بوتو الأولى والثانية"، في النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد، حيث عُثر على مقابر بسيطة محفورة في الرمال، ضمت دفنات بأوضاع جنائزية مختلفة وأواني فخارية صغيرة وأصدافاً بحرية. وتشير كثافة الدفنات إلى وجود تجمع سكاني كبير في الموقع خلال تلك الفترة المبكرة.

كما كشفت الحفائر عن منطقة سكنية ومجموعة من المقابر تعود إلى عصر الانتقال الثاني واستمرت حتى الدولة الحديثة، وتضم بقايا مبانٍ من الطوب اللبن وصوامع لتخزين الحبوب وأفراناً ومواقد، إلى جانب أوانٍ فخارية وأدوات حجرية وكميات من عظام الأسماك والطيور والحيوانات، بما يقدم معلومات عن الحياة اليومية والغذاء والأنشطة الاقتصادية للسكان.

آثار مصر - القسم الثقافي
(من صفحة وزارة السياحة والآثار المصرية على فيسبوك)

وعثرت البعثة كذلك على جدران متعرجة أحاطت بالمباني السكنية والجنائزية، وهي من العناصر المعمارية التي انتشرت منذ الدولة الوسطى وحتى الدولة الحديثة. كما كشفت عن مقابر تعود إلى الأسرات الخامسة عشرة حتى السابعة عشرة وبدايات الأسرة الثامنة عشرة، بما يؤكد استيطان المنطقة خلال فترة الهكسوس، لقربها من عاصمتهم "أواريس".

وضمّت المقابر حُليّاً وتمائم وجعارين وأدوات وأسلحة برونزية وأواني فخارية، بينها قنينات من طراز "تل اليهودية". كما عُثر على مقبرة من الطوب اللبن تعود إلى أوائل الأسرة الثامنة عشرة، احتوت على أوانٍ فخارية وأدوات برونزية، إضافة إلى مبنى ذي جدران سميكة يؤرخ لبدايات الدولة الحديثة. وفي العصر البطلمي، استمر استخدام الموقع جنائزياً، إذ عُثر على حفر دفن بسيطة، من بينها دفنة لطفل داخل أمفورتين أعيد استخدامهما لهذا الغرض، بما يؤكد استمرار أهمية الموقع عبر فترات تاريخية متعاقبة. ولا تزال أعمال الحفائر مستمرة للكشف عن المزيد من أسرار الموقع.

دلالات