رحيل أميرة حلمي مطر.. اهتمام فلسفي بالفن والجمال
استمع إلى الملخص
- ألفت مطر كتباً بارزة مثل "فلسفة الجمال أعلامها ومذاهبها" و"مدخل إلى علم الجمال وفلسفة الفن"، حيث استعرضت تطور فلسفة الجمال والفن وعلاقتهما بالعلوم الإنسانية.
- حصلت على جوائز عديدة منها جائزة الدولة التشجيعية والتفوق في العلوم الاجتماعية، وقدمت مؤلفات أكاديمية وترجمات أثرت الفكر الفلسفي العربي.
شكّلت فلسفة الفن موضوعاً أساسياً في مؤلفات وترجمات الباحثة والكاتبة المصرية أميرة حلمي مطر (1930 – 2025) التي رحلت أمس الثلاثاء في القاهرة، مستفيدة من إلمامها بلغات عدة، واطلاعها الواسع على الأدب والموسيقى والفنون.
اختارت الراحلة دراسة الفلسفة اليونانية في جامعة القاهرة التي تخرّجت منها عام 1952، ثم تابعت دراستها في مسارين؛ العلوم السياسية حيث نالت درجة الماجستير، والفلسفة بحصولها على درجة الدكتوراه سنة 1961 من الجامعة نفسها، لتبدأ رحلة مع التدريس والتأليف والترجمة عن الإنكليزية واليونانية.
ضمن اهتماماتها المتنوعة، ألّفت مطر مجموعة من الكتب التي تضيء تاريخ الفن والجمال من منظور فلسفي، كما في كتابها "فلسفة الجمال أعلامها ومذاهبها" الذي يعود إلى الجمال الذي ارتبط بنظريات الكون عند الفلاسفة اليونانيين مثل أرسطو وأفلاطون، ويتتبع تطور فلسفته حتى العصور الوسطى والحديثة في كتابات كانط وهيجل وليون، إلى جانب دراسة نماذج من الأدب المصري الحديث الذي عكس التنظيرات الإغريقية والغربية.
أما كتابها "مدخل إلى علم الجمال وفلسفة الفن"، فأضاءت خلاله اتصال الفن بالعلوم الإنسانية مثل علم الاجتماع وعلم النفس والأدب أيضاً، في إطار تعريفها لعلم الجمال ومقاربة العمل الفني لدى عدد من الفلاسفة في القرن العشرين.
واهتمت مطر بقضايا أخرى في دراساتها التي اتخذت بعداً تأريخياً للأفكار والفلسفات، ومنها كتاب "الفلسفة السياسية من أفلاطون إلى ماركس" الذي يناقش تطور الفكر السياسي منذ كتاب "الجمهورية لأفلاطون"، وكيف تعامل معه الفلاسفة المسلمون وفي مقدمتهم الفارابي وابن خلدون، ثم الفلاسفة الأوروبيون مثل توماس هوبز وجون لوك وهيجل وماركس.
قدّمت معظم مؤلفاتها في سياق أكاديمي موجه للطلبة والمتخصصين في حقول الفلسفة والعلوم الاجتماعية والآداب، ومنها "الفلسفة اليونانية: تاريخها ومشكلاتها" (مكتبة بستان المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، 1988)، و"عن القيم والعقل في الفلسفة والحضارة" (الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2010). بالإضافة إلى ترجماتها المتعددة التي صدرت منذ الستينيات، ومن بينها: "الفكر الإسلامي وتراث اليونان"، و"جمهورية أفلاطون، مكتبة الأسرة"، و"محاورتا ثياتيتوس وفايدروس أو عن العلم والجمال".