بلدية بيروت تخطط لاستعادة "التياترو الكبير"

19 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:33 (توقيت القدس)
حفل موسيقي أقيم أمام التياترو الكبير في بيروت خلال انتفاضة عام 2019 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تخطط بلدية بيروت لشراء "التياترو الكبير" مقابل 2.4 مليون سهم في "سوليدير"، مما يثير جدلاً حول قيمة الأسهم المنخفضة ومخاوف من تفريط في أصول البلدية.
- المشروع مدعوم من وزارة الثقافة اللبنانية واليونسكو، مع حملة تبرعات دولية شملت مليون دولار من إمارة الشارقة، لإعادة إحياء المبنى التاريخي الذي افتتح عام 1929.
- يهدف الترميم إلى جعل "التياترو الكبير" واجهة ثقافية في بيروت، لكن هناك مخاوف بشأن قدرة البلدية على إدارة التكاليف، خاصة مع تجارب سابقة فاشلة.

تخطط بلدية بيروت لشراء مبنى "التياترو الكبير" التراثي مقابل التنازل عن أكثر من 2.4 مليون سهم تمتلكها في شركة "سوليدير"، بقيمة تقارب 27 مليون دولار. ويأتي هذا القرار في ظلّ الأزمة المالية التي تواجهها البلدية، فيما يُشكّل المبنى عبئاً مالياً على "سوليدير" نتيجة القيود المشددة على الحفاظ على طابعه التاريخي، التي تمنع تطويره تجارياً. وقد أثار الحديث حول الصفقة جدلاً واسعاً حول قيمة الأسهم التي تعتبر منخفضة مقارنة بقيمتها الاستثمارية، ما يثير مخاوف من تفريط في أصول البلدية.

يُذكر أن المشروع كان قيد الدراسة منذ ولاية المجلس البلدي السابق، ولاقى دعماً من وزارة الثقافة اللبنانية ومنظمة اليونسكو، اللتين أطلقتا حملة دولية لجمع التبرعات، صيف العام الماضي، من أجل إعادة إحياء وترميم "التياترو الكبير". وشملت الحملة دعماً ماليّاً من جهات مانحة، بينها إمارة الشارقة التي قدّمت مليون دولار. من جهتها، رفضت "سوليدير" عرضاً سابقاً لتحويل المبنى إلى فندق، في محاولة منها للحفاظ على قيمته التاريخية والثقافية.

يُعدّ "التياترو الكبير" من أهم المسارح التاريخية في لبنان، إذ افتتح عام 1929 وصمّمه المهندس يوسف أفتيموس، واحتضن عروضاً مسرحية وغنائية بارزة، منها حفلات أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، إلى جانب احتوائه على شاشة سينما ومكان للاحتفالات الرسمية. رغم دوره الثقافي البارز، تعرض المبنى لأضرار كثيرة خلال الحرب الأهلية عام 1982 ما أدّى لإغلاقه، ولم تكتمل محاولات الترميم بسبب تعقيدات الملكية وقيود الحفاظ.

ويركز مشروع الترميم على إعادة "التياترو الكبير" واجهة ثقافية في قلب بيروت، مع الاستفادة من الدعم الدولي لتعزيز الاستدامة الاقتصادية للقطاع الثقافي. إلا أن المخاوف قائمة حول قدرة البلدية على إدارة المبنى وتحمل تكاليف الترميم والصيانة، لا سيما مع تجارب سابقة فاشلة في إدارة المباني التراثية مثل "بيت بيروت".