التحقيق مع جاك لانغ وابنته على خلفية وثائق إبستين

07 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 09 فبراير 2026 - 10:04 (توقيت القدس)
جاك لانغ وابنته كارولين في متحف اللوفر بباريس، 2019 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فتح المدعي العام المالي في فرنسا تحقيقاً ضد جاك لانغ وابنته كارولين بتهمتي غسل الأموال والاحتيال الضريبي، بعد الكشف عن روابطهما بجيفري إبستين وذكر اسميهما في الوثائق الأمريكية.
- الحكومة الفرنسية تدرس مستقبل لانغ في معهد العالم العربي، مع تأكيد وزير الدولة على ضرورة تحقيق دقيق لضمان استمرارية المعهد بميزانية سنوية تبلغ 12.3 مليون يورو.
- جاك لانغ ينفي وجود علاقة وثيقة بإبستين، بينما تواجه كارولين اتهامات بتأسيس شركة خارجية، وسط دعوات لاستقالته من رئاسة المعهد.

فتح المدّعي العام المالي في فرنسا، أمس الجمعة، تحقيقاً أولياً ضدّ وزير الثقافة الفرنسي السابق ورئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ (86 عاماً) وابنته كارولين بتُهمتي غسل الأموال والاحتيال الضريبي، على خلفية الكشف عن روابطهما بملفات الجرائم الجنسية المرتبطة بجيفري إبستين، بعد أن تكرّر ذكر اسميهما أكثر من 673 مرّة في الوثائق التي أفرجت عنها أخيراً وزارة العدل الأميركية.

وأكّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن الحكومة تدرس جميع الخيارات بخصوص مستقبل لانغ في المعهد، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيق دقيق وجادّ بسبب خطورة الملفات الجديدة. وقال بارتو إن الأولوية ضمان استمرارية المعهد وعمله دون تأثيرات سلبية، مشيراً إلى أن الميزانية السنوية التي تقدّمها وزارة الخارجية للمعهد تبلغ 12.3 مليون يورو، أي نصف ميزانيته الإجمالية.

وسيستدعى لانغ للمثول أمام وزارة الخارجية الفرنسية، غداً الأحد، لشرح علاقاته بإبستين، خصوصاً أن الوزارة تُعدّ الجهة الرئيسية المموِّلة لمعهد العالم العربي. وكان اسم كارولين لانغ، التي استقالت الاثنين الماضي من رئاسة نقابة منتجي السينما في فرنسا، قد ورد في وصية مالية كتبها إبستين يومين قبل انتحاره عام 2019، تشير إلى حصولها على مبلغ خمسة ملايين دولار، وكشفت الوثائق أيضاً أنها أسّست عام 2016 شركة خارجية في جزر العذراء مع والدها.

من جهته، نفى محامي جاك لانغ (يرأس المعهد منذ 2013) وجود علاقة صداقة وثيقة بين موكّله والمجرم إبستين، مؤكداً أن ما ورد لا يثبت ذلك، بينما أقر لانغ بأنه التقى إبستين عبر المخرج الأميركي وودي آلن قبل نحو خمسة عشر عاماً دون معرفة خلفيته الإجرامية، معترفاً بسذاجة تلك العلاقات. أما كارولين لانغ، فقد أكّدت أنها لم تكن على علم بجرائم إبستين، وأن علاقتها به لم تكن وثيقة، ونفت تلقيها أموالاً من المشاريع المشتركة. تأتي هذه التحقيقات وسط تصاعد دعوات من شخصيات سياسية بارزة في فرنسا لاستقالة لانغ من رئاسة معهد العالم العربي، ومطالبات بقطع أي روابط تضر بسمعة المؤسسة.