الأدب يدخل مرتين في ألمانيا

01 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 06:03 (توقيت القدس)
معرض فرانكفورت للكتاب في دورته السابقة (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- موسمان أدبيان ومعارض كبرى: تتميز ألمانيا بموسمين أدبيين في الربيع والخريف، يتزامنان مع معرضي فرانكفورت ولايبزغ، حيث يُعتبر معرض فرانكفورت الأهم تجارياً، بينما يركز معرض لايبزغ على القراءات الحية والجوائز الأدبية.

- إصدارات وجوائز بارزة: نشرت دور النشر الألمانية أكثر من 300 رواية هذا العام، رُشّحت 200 منها لجوائز مرموقة، مع بروز روايات جديدة لكتاب معروفين وجدد، بالإضافة إلى 140 عملاً مترجماً من 29 لغة.

- سوق النشر وتحدياته: يضم سوق النشر الألماني حوالي 15 ألف ناشر، وحقق أرباحاً كبيرة رغم التحديات الرقمية، حيث بلغت مبيعات الكتب الورقية 7.7 مليارات يورو، بينما انخفضت أرقام نشر العناوين الجديدة بشكل ملحوظ.

تتميز ألمانيا بوجود موسمين للدخول الأدبي، أحدهما في الربيع والآخر في الخريف، وذلك بسبب تنظيم معرضين كبيرين للكتاب في البلاد، هما معرضا فرانكفورت ولايبزغ. ويَفتتح المعرض الأول الموسمَ الخريفي في أكتوبر/ تشرين الأول. ثم بعد أسبوعين من نهايته، تبدأ دور النشر في نوفمبر/ تشرين الثاني بتجهيز قوائم كتبها الجديدة للنشر.

وضمن إحصائيات هذا العام وأياماً فقط قبل معرض فرانكفورت، نشرت دور النشر في ألمانيا أكثر من 300 رواية باللغة الألمانية، رُشّحت 200 رواية منها لنيل جوائز الكتاب الألماني والسويسري والنمساوي، التي تُمنح عادة في خريف كل عام.

وبسبب مكانة هذه الجوائز، وقوائمها الطويلة والقصيرة، يمكن القول إن هناك 20 رواية تعتبر أهم الإصدارات لهذا العام. من بينها روايات أولى لكتاب جدد، مثل رواية "في قلب القطة" للروائية والتشكيلية جينا خيّر، ورواية "ي" للكاتبة جيهونا كيكاج. وروايات جديدة لكتاب معروفين مثل ميشائيل كولماير وفولف هاس وفريدون تسام أوغلو وكريستينا فونيكه وتوماس مللي ويواخيم مايرهوف وغيرهم.

أما الأعمال الأدبية المترجمة إلى الألمانية فبلغت ما يقارب 140 عملاً من 29 لغة عالمية. منها رواية "سر الأسرار" للأميركي دان براون التي تتربع على قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في ألمانيا وأميركا، ورواية "السرقة" للتنزاني عبد الرزاق قرنح، ورواية "اللاعودة" للأميركي ستيفان كينغ، ورواية "الجانب الخلفي للحياة" للفرنسية ياسمينة رضا، والمجموعة الشعرية "سيرة الموت" للكورية الجنوبية كيم هيسون.

تقام المهرجانات الأدبية الكبرى في الخريف وتؤثر في حركة النشر

ويعتبر معرض فرانكفورت، الذي حُدّثت نسخته في عام 1949 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ويشكل مسرحاً لصفقات كبيرة، أهم معرض تجاري للكتب في البلاد، مع لقاءات مباشرة مع فنانين وكتاب، من بينهم حائزون جائزة نوبل، في ظل نشاطات عدة في مجالات الثقافة والفن والسياسة. ويعتبر إعلان الفائز بجائزة الكتاب الألماني، وقيمتها 25 ألف يورو، إيذاناً بانطلاق فعاليات المعرض.

أما معرض لايبزغ، وهو أيضاً من أقدم المعارض العالمية، فيعتبر أكثر محليّة من معرض فرانكفورت. ويتميز أكثر باعتباره مهرجاناً ثقافياً وأدبياً، يُركز على القراءات الحية. ويمنح ثلاث جوائز أدبية، في الرواية والكتب غير الروائية والترجمة، إضافة إلى جائزة التفاهم الأوروبي. بالإضافة للمعرضين، فإن المهرجانات الأدبية الكبرى تقام عادة في الخريف، وتؤثر في حركة نشر الكتب، مثل مهرجاني برلين وميونخ الدوليين للأدب. 

وفق بيانات "جيرماني بوبليشنغ تراد" نجد أن سوق النشر يضم حوالي 15 ألف ناشر من أصل نحو 21 ألف شركة تعمل في مجال الإعلام والنشر. ورغم التحديات الرقمية، حققت دور النشر أرباحاً هائلة من الكتاب الورقي والإلكتروني. ففي إحصائيات عام 2024 حققت مبيعات بقيمة 7.7 مليارات يورو للكتاب الورقي، و523 مليون يورو للكتب الإلكترونية. أما إحصائيات "البورصة الورقية" فهي تبيّن أن أرقام نشر العناوين الجديدة تنخفض باستمرار، ففي عام 2015 بلغ عددها 89.506 كتب، فيما لم يتجاوز 65.717 كتاباً العام الماضي.

دلالات
المساهمون