استعادة رسائل حب للشاعر الإنكليزي جون كيتس بعد سرقتها لأكثر من 40 عاماً

22 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 18:18 (توقيت القدس)
صورة للشاعر جون كيتس وفاني براون داخل منزله، لندن، 22 يوليو/تموز 2009 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استُعيدت ثماني رسائل حب أصلية للشاعر جون كيتس إلى فاني براون بعد سرقتها لأكثر من أربعة عقود، وهي جزء من 17 كتاباً ومخطوطاً نادراً سُرقت بين 1982 و1989.
- تُظهر رسائل كيتس أفكاره عن الخيال والجمال والشعر، وتتميز بنبرة مكشوفة تعكس حباً شديد التعلق وقلقاً وغيرة، وتعود إلى المرحلة الأخيرة من حياته حين كان يعاني من السلّ.
- دخلت رسائل كيتس المجال العام في أواخر القرن التاسع عشر، وانتقد أوسكار وايلد بيعها في المزادات، معتبراً ذلك تسليعاً للأدب.

بعد أكثر من أربعة عقود على سرقتها، استُعيدت ثماني رسائل حب أصلية بخطّ الشاعر الإنكليزي جون كيتس، إلى فاني براون، وهي من أشهر المراسلات العاطفية في الأدب الإنكليزي. وكانت الرسائل قد ظهرت في مانهاتن، ضمن مجلّد جلدي مذهّب، حاول شخص بيعه إلى تجّار كتب نادرة، قبل أن تقود الشكوك إلى التثبّت من أنها جزء من 17 كتاباً ومخطوطاً نادراً سُرقت بين عامي 1982 و1989 من مقتنيات أسرة كيتس.

تشكل هذه الرسائل جزءاً من الإرث الأدبي لشاعر لم يعش سوى خمسة وعشرين عاماً، ومع ذلك يُعدّ أحد أبرز أصوات الرومانسية الإنكليزية. ويرى كثير من الدارسين أن رسائل كيتس تمثّل امتداداً لكتابته، إذ تظهر فيها أفكاره عن الخيال والجمال والقراءة والشعر، إلى جانب انفعاله العاطفي المباشر. حتى في الرسائل التي لا يخاطب فيها فاني، تظهر تأملاته في ويليام شكسبير وجون ملتون وويليام وردزورث. أمّا الرسائل إليها، فتتميّز بنبرة مكشوفة وحادّة، يكشف فيها حبّاً شديد التعلّق، وقلقاً وغيرةً، ومن أشهر عباراته فيها: "لقد جعلني حبّي لك أنانياً... لا أستطيع أن أوجد من دونك".

تعود هذه الرسائل، المؤرّخة بين عامي 1819 و1820، إلى المرحلة الأخيرة من حياة كيتس، حين كان يعاني من السلّ في طور متقدّم، وقد صار الانفصال عن فاني جزءاً من مأساة أوسع انتهت برحيله إلى إيطاليا وموته هناك. وتجمع هذه النصوص الحب والمرض والوعي باقتراب النهاية، إلى جانب قصائده الأشهر مثل "أنشودة إلى العندليب" و"أنشودة إلى جرة إغريقية".

في أواخر القرن التاسع عشر، دخلت رسائل كيتس إلى فاني براون المجال العام بعد نشرها مطبوعة عام 1878، ثم بيع عدد من أصولها في مزاد بلندن. وقد كتب أوسكار وايلد سونيته الشهيرة "في بيع رسائل حب كيتس في المزاد" مهاجماً فيها تحويل "نبضات العاطفة" إلى سلعة في سوق المزادات، ومصوّراً البائعين والمشترين كأنهم يتطفّلون على حرمة قلب الشاعر. وتُقرأ قصيدة وايلد بوصفها احتجاجاً مبكّراً على تسليع الأدب. وما يميّز شعر كيتس الحسّية العالية، حيث يُدرك العالم لديه عبر الملمس واللون والرائحة والحرارة والذبول.