إلغاء "أسبوع كتّاب أديلايد" في أستراليا بعد حملات مقاطعة

14 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:45 (توقيت القدس)
رندا عبد الفتاح، فبراير 2008 (جاكي غوسين/فيرفاكس ميديا)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألغى منظمو "أسبوع كتّاب أديلايد" نسخة 2026 بعد مقاطعة جماعية من 180 كاتباً ومتحدثاً احتجاجاً على سحب دعوة الكاتبة رندا عبد الفتاح، مما أثار جدلاً حول حرية التعبير.
- انسحب العديد من الكتّاب البارزين مثل زادي سميث وكاثي ليت، واستقالت مديرة المهرجان، معتبرةً أن إقصاء الكتّاب تحت الضغوط السياسية يهدد حرية التعبير.
- أقرّ مجلس الإدارة بأن سحب الدعوة زاد الانقسام، واعتذر للكاتبة، بينما تشهد أستراليا نقاشاً حول خطاب الكراهية وحدود الاحتجاج.

بعد مقاطعة جماعية شملت كتّاباً ومتحدّثين احتجاجاً على سحب دعوة الكاتبة والأكاديمية الأسترالية من أصل فلسطيني رندا عبد الفتاح للمشاركة في "أسبوع كتّاب أديلايد"، أعلن منظمو المهرجان، يوم أمس الثلاثاء، إلغاء نسخة عام 2026، التي كانت مقرّرة أواخر فبراير/ شباط المقبل.

وشارك في المقاطعة نحو 180 كاتباً ومتحدثاً، على خلفية سحب إدارة المهرجان دعوة عبد الفتاح، عقب الهجوم الذي وقع على شاطئ بونداي. وكانت الإدارة قد اعتبرت، في بيان سابق، أن توجيه الدعوة إلى عبد الفتاح قد يؤثر على "التماسك المجتمعي" الذي يمثّله المهرجان. ورغم أن البيان لم يربط بينها وبين الهجوم، رأت الإدارة أن الاستمرار في دعوتها قد يسبّب "حساسيات ثقافية".

وأعقب قرار سحب الدعوة انسحابات متسارعة من كتّاب وناشرين وعاملين في الحقل الثقافي. ومن بين الأسماء التي أُعلن انسحابُها، الكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، والروائي الأميركي بيرسيفال إيفرت. وشملت المقاطعة من أستراليا: ميشيل دي كريتسر، وميليسا لوكاشينكو، وبيتر غريست، وبرناديت برينان. كما أعلنت مديرة المهرجان استقالتها، معتبرة أنها "لا يمكن أن تكون شريكة في إسكات الكتّاب"، ومحذّرة من أن إقصاء كاتبة تحت وطأة الضغوط والاصطفافات السياسية يمسّ بحرية التعبير، ويؤسّس لمسارٍ "أقلّ حرية".

من جهتها، وصفت الكاتبة رندا عبد الفتاح سحب الدعوة بأنه "عمل مخزٍ وعنصري، ويمثّل رقابة معادية للفلسطينيين"، ورفضت الاعتذار لاحقاً، مؤكدةً ألا علاقة لها، ولا لأي فلسطيني، بهجوم بونداي.

ومع اتساع المقاطعة، أقرّ مجلس الإدارة في بيان الإلغاء بأن قرار سحب الدعوة "خلق مزيداً من الانقسام"، وتضمّن البيان أيضاً اعتذاراً للكاتبة، وتعهد الأعضاء المتبقون فيه بتأمين انتقال منظّم إلى المجلس الجديد الذي أعلنت الحكومة نيتها تشكيله، لإدارة أحد أهم التظاهرات الأدبية في أستراليا.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه أستراليا نقاشاً عاماً حول خطاب الكراهية وحدود الاحتجاج، في أعقاب هجوم بونداي، إذ أعلن رئيس الوزراء يوم حداد وطني في 22 يناير/ كانون الثاني لإحياء ذكرى الضحايا، إلى جانب إجراءات رسمية شملت تنكيس الأعلام.

المساهمون