شاعر تونسي ... وشاعر غنائي ومترجم من الفرنسية.
يُقاس التقدّم الحقيقي بما نحميه من بشر وبما نحصّنه من قيم، لا بما ننتجه من أدوات. وليس من تقدّمٍ ما دامت المرأة في حاجة إلى النضال من أجل أبسط حقوقها.
لم يعد الأولمبياد مجرّد رياضة، بل سردية وطنية: الأفضل هو من يملك الخيال، من يملك الصورة، من يملك القدرة على احتلال ذاكرة العالم.
لم يكن رفض المخرجة التونسية كوثر بن هنية جائزة عن فيلهما في مهرجان برلين السينمائي مجرّد موقف احتجاجي، بل كان رفضا لأن تتحوّل الجائزة إلى كاتم صوت.
في قضيّة وثائق جيفري إبستين التي تم نشر بعضها، لم تسع المؤسّسة إلى إخفاء الحقيقة، بل عَرضتها بكثافة حدّ إغماضها، حدّ تجريدها من أنيابها.
ليس انتهاء العمل باتفاقية ستارت الجديدة حدثاً تقنياً، بل علامة على زمن يتآكل فيه العقل التفاوضي، زمن تُستبدل فيه المعاهدات بدبلوماسية الصراخ.
بدأ الجمهور يغادر قاعة الحلم الأميركي، بعد أن تبيّن له أنّه لم يعد جذّاباً وقابلاً للتحقّق، بل صار شبيهاً بالكابوس السوفييتي الذي تباهى بالاختلاف عنه.
كان موزارت فائضاً عن حاجة السوق في عصره. كان فناناً يرفض أن يُختصر في وظيفة. هذا بالضبط ما تخشاه دافوس: العبقريّة غير القابلة للإدراج في جدول الأعمال.
لم يمت الأدب، بل تمّت خصخصته. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن هناك جيوب مقاومة صغيرة؛ ثمّة كتّابٌ يكتبون بعيداً عن الضوء والقوالب، ليقدّموا لنا أدبًا حقيقيًا.
ممارسات الإدارة الأميركية مألوفة، لكن السياق أخطر، لأن الإمبراطورية هذه المرّة لا تعاني فقط من النسيان، بل من شيء أعمق: الخرَف.
في نهاية هذه السنة وبداية المقبلة، يمكننا الاعتراف بأنّنا نحن أيضاً "بين بين"، مثل السنة نفسها: لسنا بالخير كلّه، لكنّنا لسنا بالسوء كلّه.