لم تعد الحرب الأهلية السودانية حدثاً طارئاً، فالحرب التي جاءت تتويجاً للصراعات الداخلية وبدأت بالحرب الأهلية مع جنوب السودان في 1955، أصبحت حقيقةً يومية.
العام الذي نودّع هو العام الذي أعلنت فيه "الدعم السريع" عاصمتها الموازية في مدينة نيالا، حيث تسيطر المليشيا على إقليم دارفور وأجزاء واسعة من إقليم كردفان.
لقد قرعنا جدران الخزَّان. صرخنا وسمعونا. ثم رأونا. لقد رأى العالم دماءنا من الفضاء وصوَّرت الأقمار الصناعية مذابح الجنينة ثم الفاشر.. ولم يحرّك أحد ساكنا.
إنه زمن المجد للبندقية، كما قال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قبل أن يتحوّل الهتاف إلى "المجد للسلام" عقب تعليق من الرئيس الأميركي عن نيّته وقف حرب السودان.
أعلنت الأطراف الفاعلة في الأزمة السودانية كلّها تقريباً عن إعلان ترحيبها بتدخل الرئيس الأميركي ترامب لإيقاف الحرب، وهذا يعود إلى طبيعة ترامب التي تفرض الحل.
رفض الجيش السوداني مرارا، على لسان القائد العام وعدد من القيادات، ومجلس السيادة ووزارة الخارجية، أي هدنة أو وقف لإطلاق النار، لكنّه أكّد أنه لا يرفض السلام.