في عالم كهذا، لا يكون الخطر الأكبر على الضحايا المباشرين وحدهم، وإنما على المعنى ذاته: معنى العدالة، معنى المسؤولية، وأن يكون للقانون وجود يتجاوز إرادة الأقوى.
لا يحتاج الشر إلى أيديولوجيا، يكفيه فراغ أخلاقي ومساحة يُعلّق فيها الفرد مسؤوليته باسم الجماعة، إذ اتضح أن العنف لن يسقط، وسيحتاج إلى زمن أطول كي يفكك داخلياً.
احتكار النصر، أو تقديمه ملكيةً خاصّةً لفئة واحدة، هو الطريق الأسرع لإفشال الثورة من الداخل. ولم يشعر السوريون بأن هذا الانتصار يخصّهم جميعاً بالمعنى نفسه.
يبرز السفير الأميركي توم برّاك بوصفه النموذج الأكثر فجاجةً. لا يمتلك معرفةً بالمنطقة أو بسياستها، ولا ينتمي إلى أيّ تقليد فكري، لكنّه يتصدر المشهد في المشرق.
باتت الجامعات الأوروبية تسلك المسار الذي اختبرته الجامعات الأميركية العام الماضي، إذ يُدار الجدل الفكري بمقاييس الولاء السياسي لا بمقاييس الحقيقة العلمية.