من الضروري قراءة اتفاقية مكّة بوصفها أكبر من مجرد اتفاقية دفاعية؛ لأنها تمثل، من حيث المبدأ، تحدّياً للفكرة التي قامت عليها النسخة الأولى من المشروع الإبراهيمي.
ستبقى الولايات المتحدة قوة أساسية في الشرق الأوسط لسنوات، لكن المنطقة بدأت تتعلم أن بإمكانها أن تبحث عن ترتيبات وتحالفات لا تبدأ من واشنطن ولا تنتهي عندها.
فيما تعمل إسرائيل على تحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة تنظر إلى الدور التركي الجديد بوصفه تحدّياً استراتيجياً يتشكّل على مساحة جغرافية أوسع بكثير من سورية.
يبدأ ترامب البحث عن خيار ثالث: ضغط عسكري واقتصادي أكثر فاعلية من التهديد وحده، وأقل كلفة من حرب مفتوحة، وهذا هو مفترق الطرق الذي يحدد المرحلة المقبلة من الصراع.